الثلاثاء، 26 مايو 2009

رسالة في مشايخ الشيعة

رسالة مشايخ الشيعة


هذه رسالة مشايخ الشيعة لآية الله الشيخ يحيى بن حسين بن عشيرة السلمابادي البحراني ( علماء القرن العاشر )

تحقيق الشيخ نزار الحسن ( حفظه الله )
مقدمة التحقيق
(1)
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين.
فقد غدا تراثنا نهباً، وماضينا وتاريخنا تمزقه الحملات الشرسة والإطروحات الجديدة فضلاً عن التضييع المتعَّمد لبعض مفرداته، فيجب علينا أن نلتفت ونهتم ونأصّل للإنتماء في عصرٍ اشتهرت به محاولة إجتثاث العقل الإسلامي وعلى الأقل محاولة التشكيك بمنابعه.
ولا يخفى على ذوي الألباب بأنّ كلَّ أمةٍ إذا أرادت أن تحيى وتعيش بكرامتها وعزتها وتسمو على غيرها من باقي الأمم، عليها أن تحافظ على تراثها وتبني حضارتها على هذا الأساس، وتُغذّي أبنائها جيلاً بعد جيل، والإحساس بالمسؤلية والإهتمام بالتراث كي تأخذ الأجيال يد بعضها بالبعض الآخر، ويتعاون السلف والخلف على بناء صرح الأُمّة ومجدها ووجودها وبمرور الزمن يغدو شامخاً عريقاً ابتنى على آهاتٍ من الحرص، وقلقٍ من الضياع، ومن غزوات التاريخ، وقد قام بهذا الدور وكرس لـه الطاقات والجهود سلفُنا الصالح الذي حفظ ما وصل إلينا في وقتٍ كانت به الظروف أشد قسوة من هذه الأيام مع فرق الامكانات المتاحة فجزاهم الله تعالى خيراً عن الاسلام والتشيع والتاريخ.
وما بين أيدينا هذه المخطوطة حيث حققناها كي تظهر للنور وتكون مصداقاً لكلامنا وتعتبر هذه خطوةً للأمام في محاولة حفظ نتائج أفكار الماضين، وخصوصاً ما يرتبط بالعترة الطاهرة (عليهم السلام) من قريب أو بعيد، هذا والحمد لله ربَّ العالمين، وصلّى اللهم على محمدٍ وآله الطاهرين، ونسأل الله تعالى أن يتقبل عملنا بقبولٍ حسنٍ.


التعريف بالرسالة وأهميتها
(2)
1- تعتبر هذه المخطوطة حلقةً من سلسلة التاريخ والتراث الشيعي الثر الذي عصفت به السياسات وضيّعت الأيام والدولات بعضه، فتتبع آثاره والاهتمام به يُمهد الطريق لأحيائه والإفادة منه.
2- هذه الرسالة عنوانها- رسالة في مشايخ الشيعة- صنفها الشيخ يحيى بن حسين البحراني حوت على تراجم من العلماء المتقدمين والمتأخرين، وبعض الرواة الأقدمين مع ذكر لبعض أحوالهم ومصنفاتهم، كان مؤلفها من علماء وفقهاء القرن العاشر الهجري، بل هو من تلاميذ المحقق الكركي (أعلى الله مقامه).
3- كانت هذه الرسالة الشريفة موضعاً ومنهلاً لفائدة العلماء والمحققين لا سيما المهتمين بتراجم العلماء وفهارسهم، ومن أكثر الكتب التي أعتمد صاحبها في إقتباسه من تلك الرسالة هو عبد الله أفندي المتوفي (1130هـ) في كتابه (رياض العلماء)، حيث يقول بترجمة الشيخ يحيى البحراني في رياضه: ج5، ص380: (وقد عثرنا على نسخٍ منها وعندنا أيضاً منها نسخة ونحن ننقل منها كثيراً في كتابنا هذا..).


عنوان الرسالة
(3)
بين أيدينا مخطوطة بدون اسم صريح ظاهر لإسمها أو لعنوانها، ولكن بعد الفحص والتنقيب قد وجدنا أكثر من عنوان لها.
1- فَورَدَ بالذريعة: ج4، ص60-61. رقم 7249 عدّة عناوين منها: نسخة (تراجم مشايخ الشيعة) وكانت أوصاف النسخة تنطبق على ما عندنا من حيث شيوخ المؤلف، أو مما أشار اليه آغا بزرك الطهراني بوجود ذكر لعلماء السنة ضمن الرسالة.
2- (أسماء مشايخ الشيعة) عنوان ذكره آغا بزرك في ج2، ص10، رقم 24.
3- (تذكرة المجتهدين) الذريعة ج4، ص46، رقم 682 للشيخ يحيى المفتي البحراني تلميذ المحقق الكركي.
4- (تراجم مشايخ الشيعة) الموسوم بتذكرة المجتهدين للشيخ يحيى المفتي، الذريعة ج4، ص61، رقم 250.
5- رجال ابن يحيى البحراني يُعبر عنه بتذكرة المجتهدين، ولعله المعّبر عنه بتراجم مشايخ الشيعة، الذريعة ج10، ص160، رقم 286.
فهذه عناوين الرسالة التي وردت في الذريعة ولكن النسخة التي اعتمدنا عليها كانت معنونة بـ (رسالة في مشايخ الشيعة) للشيخ يحيى البحراني تلميذ المحقق الثاني الكركي.


نبذة من حياة الشيخ صاحب الرسالة
(4)
مؤلف الرسالة هو الشيخ شرف الدين يحيى بن عزّ الدين حسين بن عشيرة بن ناصر السلمابادي البحراني اليزدي المفتي.
كان في الأصل من قرية سلماباد من قرى البحرين حسب الظاهر من وصف صاحب الرياض (ج2،ص179) إياه بالسلمابادي عند ذكر إجازة شيخه لـه الشيخ حسين بن مفلح الصيمري، إلاّ أنّه نزل يزد في إيران عندما كان وكيلاً عن استاذه المحقق الكركي فيها.
عصره: يُعتبر الشيخ ابن يحيى من علماء القرن العاشر الهجري رغم أننا لم نعثر على تاريخ ولادته في المصادر التي بين أيدينا إلاّ أنه ممكن أن يقال: إنّ ولادته كانت في أواخر القرن التاسع الهجري وهذا يظهر من عبارته في هذه الرسالة بحق صحبته وتلمذته على يد الشيخ حسين الصيمري حيث نصّ العبارة هكذا: (وقد استفدتُ منه وعاشرته زماناً طويلاً ينيف على ثلاثين سنةً)
فلو أخذنا (30سنة) فقط من مدة المعاشرة وأنقضائها من تاريخ وفاة شيخه الصيمري المذكور بنفس الرسالة فتكون سنة (903هـ) فلا يمكن ان يكون إبتداء صحبته مع شيخه وهو ابن [3سنوات] فلابد أن يكون عمره أكثر من هذه؛ لان ظاهر لفظ (استفدتُ منه) هناك قصد وإختيار وهذان غير متوفرين لابن 3 سنين، فيحتمل أنّ ولادته كانت في أواخر القرن التاسع وبقي الى القرن العاشر، بحيث كان مؤهلاً وراشداً على أقل التقادير حتى أستطاع الشيخ حسين الصيمري أن يلتزمه أو يكون محط عنايته.
شيوخه وروايته:
صرّح بنفسه بأنه تلمذ على يد الشيخين الصيمري ـ ولـه إجازة منه بتاريخ 926هـ ـ ، والشيخ المحقق علي بن عبد العالي الكركي وله إجازة منه أيضاً بتاريخ 932هـ.
تلامذته:
1ـ علي بن خميس بن عبد الله الجزائري/ الذريعة: ج1 ص265، رقم 1388.
2- عبد الله بن عبد الكريم/ الذريعة: ج1، ص264، رقم 1387.
3- عبد الجليل أحمد الحسيني/ طبقات الشيعة/ القرن العاشر ص118، رقم 9.
مؤلفاته:
ذكر صاحب رياض العلماء في ج5، ص343 بترجمة يحيى بن حسين بن عشيرة إنّ له المصنفات التالية التي عثر عليها بخطه في بلدة يزد وغيرها وهي:
1- كتاب الأنساب من إمامنا القائم بالحق إلى آدم عليه السلام.
2- كتاب اللباب في إثبات معرفة الأنساب.
3- كتاب السعادات.
4- زبدة الأخبار في فضائل المخلصين الأطهار.
5- كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام).
6- كتاب مقتل فاطمة (عليها السلام).
7- كتاب وفاة الحسن الزكي (عليه السلام).
8- كتاب التحفة الرضية (أو الرضوية) في شرح الجعفرية لأستاذه الكركي.
9- هداية التاج في شرح رسالة مناسك الحاج لأستاذه الكركي.
10- نقدكتاب ثواب و عقاب الأعمال، للشيخ الصدوق.
11- تلخيص تفسير الطبرسي الكبير.
12- تلخيص كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة.
13- تلخيص كتاب إرشاد القلوب.
14- تلخيص المعارف لابن قتيبة.
15- تلخيص علل الشرائع للشيخ الصدوق.
16- رسالة في إثبات الرجعة.
17- رسالة بهجة الخاطر ونزهة الناظر (فروق لغوية).
18- وايضاً من مؤلفاته (رسالة في مشايخ الشيعة) التي بين يديك.
وفاته:
أيضاً لم نعثر على تاريخ وفاته رحمه الله أو موضع قبره، ولعله انتقل إلى جوار ربه في العقود الأخيرة من القرن العاشر.
ولا نعلم هل وافته المنية في يزد عندما كان نائباً فيها عن إستاذه المحقق الثاني، أم عادَ إلى موطنه الأم البحرين فصارت مثوى لرفاته الأخير؟
ولكن هو رحمه الله كان حيّاً في (13 ربيع الثاني 970هـ) هذا تاريخ إجازته لتلميذه الشيخ عبد الجليل بن أحمد الحسيني. إذاً عمره قد قارب من 80 سنة والله العالم.


منهج المصنف في هذه الرسالة
(5)
أما عن منهج المصنف في هذه الرسالة فالواضح منها ، إنّه عقد لكل ترجمة واردة فيها بكلمة (منهم) وهي إشارة إلى بداية الترجمة وجعلها مستقلة عن الأخرى بهذا الفاصل.
والظاهر من التراجم في هذه الرسالة ان المصنف رحمه الله لم يلتزم في بعضها بعصور المشايخ والرواة،وترتبهم حسب أزمنتهم بل أوردهم متداخلين بعضهم مع بعض الأخر.
وهناك في الرسالة تراجم مكررة ذكر لأصحابها مؤلفات في مواضع متباعدة كترجمة أبي علي الطبرسي صاحب (مجمع البيان) حيث ذكره مرتين بترجمة رقم 43 ورقم 55. وترجم للقطب الراوندي في رقم 29 ورقم 57.
والأهم ما في هذه الرسالة هو ذكره لعلماء العامة ودوّنهم فيها على أنّهم من مشايخ الشيعة مثل:
1- ابن الصباغ المالكي/ صاحب الفصول المهمة.
2- ابن الأثير/ صاحب جامع الاصول.
3- أبو نُعيم الأصفهاني/ صاحب حلية الأولياء.
4- صاحب المناقب الخوارزمي.
وأيضاً مما يُلفت النظر في هذه الرسالة هو& ينسب بعض المصنفات لغير مؤلفيها، كالألفين للعلامة الحلّي حيث نسبه لابن أُخت العلامة؟!


عملنا في الرسالة
(6)
اعتمدنا في إظهار النص وتصحيحه على نسخة مركز إحياء التراث الإسلامي في قم المقدسة المتألفة من 11 صفحة من القطع الوزيري، وتاريخ نسخها الأول من محرم 1287هـ النجف الأشرف، ورقم فلمها 514.
وأيضاً استفدنا من نسخة ثانية مصفوفة الحروف على النسخة الموجودة في المكتبة الظاهرية بدمشق.
وايضاً أستفدنا من بعض نقول صاحب رياض العلماء.
وقمنا من خلال عملنا بهذه الرسالة بإضافة ترجمة على ترجمته المختصرة، وتعليق على بعض المواطن التي لا بد من تعليق حيثُ لا نوافق المصنف فيها، وفي نفس الوقت بيّنا موارد الإختلاف بين النسخ، وأيضاً قمنا بتقطيع النصوص وما شابهه من مراحل التحقيق.
هذا والحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين. ونستغفر الله العظيم عن كلِّ زلّةٍ وهفوةٍ صدرت من غير عمدٍ.

نزار الحسن
قم المقدسة
7/رمضان المبارك/1427
رسالة ٌ
في مشايخ الشيعة

تشتمل على أسماء بعض الرواة وعلماء الشيعة ومصنفاتهم إلى سنة 965هـ

للشيخ يحيى بن حسين بن عشيرة
بن ناصر السلمابادي البحراني
اليزدي المفتي
كان حيّاً في سنة 970هـ

تحقيق وتعليق
نزار الحسن
بسم الله الرحمن الرحيم
[وبه ثقتي وعليه توكلت]([1]) الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وبعد:
فهذه رسالة في معرفة مشايخ الشيعة تغمدهم الله تعالى بالرحمة والرضوان.
1- منهم: الشيخ علي بن إبراهيم بن هاشم صاحب الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه وعلى آبائه المعصومين ذو الفضل والأفضال([2])، وهو صاحب التفسير الذي في فضل أهل البيت (عليهم السلام)، المنتزع من تفسير الإمام المذكور.
2- ومنهم: محمد بن يعقوب الكليني، صاحب الكافي([3]) في الروايات، الذي مهدّ قواعد الدين، وقد كتب منه سبع مجلدات([4]) أوله: كتاب العقل كتاب العلم كتاب الحجة كتاب الطهارة، إلى آخر الروايات الشريفة([5])، وختمه([6]) بكتاب الروضة فيها أخبار حسنة، وكتاب الدّعاء، وكتاب تفسير الرؤيا.
3- منهم: الشيخ الأجل الفقيه إسحاق بن يعقوب([7])، وقد كاتبه القائم([8]) المهدي (عليه السلام)([9]).
4ـ ومنهم: الشيخ أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد([10])، أحد أصحاب الفتاوى صاحب المختصر، والتهذيب، وقد فرّق بين العلم بالشيء وبين علم خلفائه بذلك الشيء، ولا شبهة([11]) فساده.
وأيضاً قال: أطلع الله تعالى، ورسوله على مَنْ كان يبطن الكفر ويظهر الإسلام ولم يتبين([12]) أحواله لجميع المؤمنين فيمتنع من هنا حكمهم، ويحرم ذبائحهم.
وكان يمنع من شهادة العبد العادل مطلقاً، وكان يقول بالقياس فلهذا تركت مصنفاته، وقيل كان عنده مال وسيف للقائم (عليه السلام) وهو من القدماء([13]).
5- ومنهم: الشيخ الحسن بن أبي عقيل العُماني، صاحب التصانيف الحسنة منها كتاب التمسك([14]) وهو من القدماء([15]).
6- ومنهم: الشيخ محمد بن الحسن الصفار([16]).
7- ومنهم: الشيخ محمد بن الحسن بن الوليد([17])، وكان([18]) من أجلِّ العلماء والرواة، وكان الصدوق كثيراً ما يسند روايته إليهما([19]).
8- ومنهم: الشيخ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي([20])، مصنف الرسالة([21]) وغيرها، وهو يروي عن جعفر بن عبد الله الحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي يحيى المدني عن الصادق (عليه السلام).
وأيضاً يروى عن عبد الله بن جعفر، عن العباس بن معروف، عن عبد السلام بن سالم، عن محمد بن سنان، عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر (عليه السلام).
وإنّ له طرقاً([22]) شتى وأسانيد (كثيرة)([23]) مختلفة عن الأئمة السادات (عليهم السلام).
9- ومنهم: ابنه أبو جعفر، محمد بن علي بن بابويه، نزيل الرّي([24])، له كتاب من لا يحضره الفقيه، (قد صنفه لأجل الشريف أبو عبد الله محمد بن إسحاق الموسوي([25]) المعروف بنعمة([26])، وكتاب مدلل([27]) الحديث محذوف الأسانيد، وقال فيه: أستخرجته من كتبٍ مشهورة عليها المعّول مثل: كتاب حُريز بن عبد الله السجستاني، وكتاب علي بن مهزيار الأهوازي، وكتاب عبد الله بن علي الحلبي، وكتب الحسين بن سعيد، ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى، وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، وكتب سعد بن عبد الله (ونوادر محمد بن أبي عمير، وكتب المحاسن لأحمد بن (أبي) عبد الله البرقي)([28])، وجامع الشيخ محمد بن أبي نصر البزنطي وغيرها.
وله كتب مثل: كتاب المقنع في الفقه، وكتاب الإعتقاد، وكتاب الغيبة([29])، وكتاب عيون أخبار الرضا إلى غير ذلك من الكتب فوق مائتي مصنف([30]).
وهو يروي عن والده، وعن الحسن بن محمد الكوفي، عن فرات([31]) بن إبراهيم بن جعفر، عن شيرويه القطّان ونقل عن جمٍ كثيرٍ وفوجٍ عظيمٍ.
وقد كان والده كتب إلى القائم (عليه السلام) أنْ يرزقه الله ولداً، فكتب له القائم (عليه السلام) (قد سألنا الله لك، وقد رزقك ولدين ذكرين) فوِلدَ له محمد والحسين توأمين، وكانا يقولان ولدنا بدعوة القائم، إذا أفتخرا على أبناء جنسهما، وكانت أُمهّما أم ولد([32]).
10- ومنهم: الشيخ أبو جعفر محمد بن قولويه([33])، صاحب كتاب كامل الزيارات، وهو أخذ عن الصدوق محمد بن علي بن بابويه([34]).
11- ومنهم: الشيخ أبو محمّد، الحسين بن الحسن بن بابويه، من رواة الحديث([35]).
12- ومن المتقدمين: جعفر بن سَماعة([36])، والحسن بن سَماعة([37]).
13- ومنهم: الشيخ محمد بن أبي نصر البزنطي([38])، صاحب الجامع.
14- ومنهم: الشيخ أبو مسلم بن بحر الاصفهاني، له كتاب: تأويلات الآيات([39]).
15- ومنهم: الشيخ أبو القاسم علي بن محمد المعادي([40])، وأبو بكر محمّد بن علي العمري، وأبو جعفر محمّد بن عبد الله المدايني، كلّهم يحدّثون عن الصدوق بن بابويه.
16- ومنهم: عبد العزيز الجلودي، مصنف كتاب: صفين([41]).
17- ومنهم: شيخ المذهب، أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، ابن المعلّم، الملّقب([42]) بالمفيد، وفي تلقيبه بذلك حكاية حسنة وكان قد أندرس علم الشيعة فأحياه المفيد بواسطة تلك الحكاية([43]).
له كتاب المقنعة، والأسرار، والأركان والتمهيد، والإرشاد في معرفة حجج الله تعالى على العباد، وكتاب مسار الشيعة وأحزانها، والإيضاح والرسالة العزية.
18- (ومنهم)([44]): تلميذه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، شيخ المذهب([45]) مصنف المبسوط والخلاف، والإيجاز، والإقتصاد، والجمل والعقود والنهاية، والتهذيب، والأستبصار، والمصباحين([46]) في الدعاء وهو يروي عن الشيخ المفيد، وعن السيد المرتضى.
19- ومنهم: السيد المرتضى صاحب الإفادة، والإستيلاء ذو المجدين والشرفين أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن أحمد الموسوي([47])، وهو يروي عن الشيخ المفيد، ويروي عن أبي عبد الله المزرباني، وله مصنفات نفيسة في أصول الدين، والفقه والعلوم الدينية، وأصول الفقه والأشعار منها: الشافي في الإمامة لم يُعمل مثله([48])، وكتاب تنزيه الأنبياء والأولياء في الرد على الغزالي، والمصباح في العلم والعمل والجمل، والذريعة في أصول الشيعة، ومسائل الوسيلة والناصرية([49]).
وكتاب غرر الفوائد ودرر القلائد([50]) في محاسن بيان الأخبار والآيات وأحوال المعمرين.
20- ومنهم: أخوه السيد الرضي أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين الموسوي([51]) أخذ العلم عن الشيخ المفيد وغيره، وهو الذي جمعَ نهج البلاغة في المواعظ والخطب، ولهذا الكتاب شروح كثيرة مثل: المنهاج والمعراج وغيرها([52]). ونُقِل أنّه لما توفي وُجِدَ في خزانته من العلوم والفنون كتب كثيرة، وقد صنّفَ كتاباً حسناً في خصائص الأئمة كما صرّح به في خطبةِ نهج البلاغة([53]).
21- ومنهم: الشيخ أبو علي ابن أبي جعفر محمد الطوسي([54])، وهو يروي عن أبيه، وعن الشيخ المفيد وقد شرح نهاية والده.
22- ومنهم: الشيخ هشام بن الياس الحائري، وهو صاحب المسائل الحائرية، وهو تلميذ الشيخ أبي علي المذكور.
23- ومنهم: الشيخ محمد بن مسافر المعادي، وهو يروي عن هشام بن الياس.
24- ومنهم: الشيخ موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، وهو يروي عن سلسلة عن محمد بن حسن بن شمعون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي جعفر محمد بن النعمان الأحول عن أبي عبد الله (عليه السلام).
25- ومنهم: الشيخ أحمد الرازي الفقيه صاحب كتاب أحكام القرآن.
26- ومنهم: الشيخ أبو عبد القاسم بن سلامة وهو صاحب غريب الحديث([55]).
27- ومنهم: الشيخ عبد العزيز بن البراج الطرابلسي([56])، صنف كتباً نفيسة منها: المهذّب والكامل، والموجز، والأشراف والجواهر وغيرها.
وهو تلميذ الشيخ محمد بن الحسن الطوسي.
28- ومنهم: الشيخ التقي نجم الدين الحلبي الملّقب بأبي الصلاح([57]).
29- ومنهم: الشيخ قطب الدين الراوندي شارح آيات أحكام القرآن، وشرح مشكلات النهاية،وكتاب الرائع في أحكام الشرائع. وقيل: وجد كتابٌ يُسمى البحر وهو ينسب إليه([58]).
30- ومنهم: الشيخ الصيمري([59]) له كتاب يسمى التنبيه([60]).
31- ومنهم: الشيخ كمال الدين عبد الرّزاق الكاشاني([61]) صاحب الاصطلاحات([62])، والتأويلات([63]). وغيرها.
32- ومنهم: الشيخ سلاّر أبو معلّى بن عبد العزيز([64])، صاحب التصانيف الباهرة أحد أتباع الثلاثة([65]) ومنهم أبو الصلاح([66]).
34- ومنهم: الشيخ المقرئ أبو محّمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحرث التيمي، قد تلّمذ على الإمام أبو القاسم هبة الله بن سلامة صاحب رسالة الناسخ والمنسوخ من السور القرآنية.
35- ومنهم: الشيخ أبو محمد بن الحسن بن حمزة الحسيني([67]), له من المصنفات والتأليف كتاب: الواسطة والوسيلة، والتعميم، والتنبيه.
36- ومنهم: المجتهد الأتقى، السيد ابن زهرة، الملّقب بعماد الدين، وهو تابعَ السيد المرتضى في كثير من الروايات([68]).
37- وقد عدَّ بعضهم منهم: أبو عمرو الكشي([69])، مصحح بما يصحُّ عن أبان بن عثمان.
38- ومنهم: الشيخ نجم الدين أبو جعفر محمد بن جعفر بن أبي جعفر الفقيه علي بن الفضل الراوندي، وقرأ عليه بعضاً من كتب الشيعة أصولاً وفروعاً.
39- ومنهم: الشيخ الأعلم قطب الدين الكندري([70])، المشتهر بالطبع الوقاد والذهن النقاد.
40- منهم: الشيخ أبو جعفر محمد بن عثمان العمري، وهو من وكلاء القائم (عليه السلام)([71]).
41- ومنهم: الشيخ سعد بن عبد الله من الرواة، ما يروي عن محمد بن عبد الله المسمعي, عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم.
42- ومنهم: الشيخ الفقيه أبو منصور محّمد الطبري([72]) صاحب كتاب إعلام الورى([73])، وغيره من المؤلفات.
43- ومنهم: الشيخ أبو علي، الفضل بن الحسن بن أبي الفضل الطبرسي، المفسر الباهر، مصنف مجمع البيان، وجوامع الجامع([74])، والكافي، وكتاب الإحتجاج([75])، وكتاب مكارم الأخلاق([76]).
44- ومنهم: الشيخ الفقيه، أبو الفتوح الرازي، أحد الأئمة المشهورين([77]).
45- ومنهم: الشيخ المفسر العالم، الملّقب بالحاكم الحسكاني، مؤّلف كتاب التنزيل وغيره([78]).
46- ومنهم: الشيخ زين الأُمّة، وناشر مناقب الأئمة (عليهم السلام) علي بن عيسى الأربلي([79])، صاحب كتاب: كشف الغّمة في معرفة الأئمة.
47- ومنهم: الشيخ ابن الصباغ المّكي، صاحب الفصول المهمّة في فضائل الأئمة([80]).
وهو أبو المؤيد موفق بن أحمد المكي الخوارزمي([81]).
48- ومنهم: الشيخ المهذب صاحب كتاب المناقب، تتلمذ على فخر الدين الخوارزمي أبو القاسم محمد الزمخشري([82]).
49- ومنهم: الشيخ علي بن عبد الصمد، يروي عن الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن عبد الصمد، عن جعفر بن محمد بن أحمد العباس الدوريستي([83])، عن أبيه محمد المذكور، عن أبي جعفر محمد بن بابويه القمي، وأيضاً عن الشيخ الحسن بن علي بن يقطين عن أبيه.
50- ومنهم: الشيخ أبو الفضل السبيعي([84])، صاحب كتاب: أقوية الإيمان وواسطة البرهان.
51- ومنهم: أبو نصر، عبد الكريم بن محمد الديباجي، المعروف بسبط الحام، وهو تلميذ السيد الشريف الرضي([85]).
52- ومن رواة المشايخ المحدثين، الحسن بن محبوب([86]) الزرّاد([87])، قد صنف كتاب المشيخة الذي في أصول الشيعة، أشهر من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة.
53- ومنهم: أبن الأثير([88]) صاحب جامع الأصول.
54- ومنهم: الشيخ الشارح الحاشي للمفتاح([89]) عماد الدين يحيى بن محمد([90]).
55- ومنهم: الشيخ الفقيه أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي([91])، مصنف كتاب كنوز النجاح([92]).
56- ومنهم: الشيخ أحمد بن داود النعماني، مؤّلف كتاب دفع الأحزان([93]).
57- ومنهم: الشيخ السعيد بن هبة الله الراوندي مؤلف كتاب قصص الأنبياء([94]).
58- ومنهم: الشيخ أبو جعفر محمد بن حبيب البغدادي له تأليف في الدعوات اختصره أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني وهو صاحب المجد الكبير.
59- ومنهم: الشيخ العالم أبو جعفر محمد بن القاسم الطبري مجاور المشهد الغروي في عشر سنين وخمسمائة([95]).
60- ومنهم: الشيخ الحافظ أبو الفتح محمد بن أحمد بن علي النطنزي نادرة الفلك صاحب الدعاء والذكر.
61- ومنهم: الشيخ إمام الشيعة، معين الدين بن مسعود بن علي البيهقي([96]) صاحب كتاب سلوة الشيعة، وفيه الأدلة على تحقيق إيمان أبي طالب تفصيلاً.
62- ومنهم: الشيخ محمد بن أحمد بن يحيى، صاحب نوادر الحكمة.
63- ومنهم: أبو نُعيم الأصفهاني صاحب الحلية([97]).
64- ومنهم: الشيخ سعد بن عبد مؤلّف كتاب فضل الدعاء.
65- ومنهم: الشيخ المفضل محمد بن المطلب الشيباني، صاحب الأمالي.
66- ومنهم: الشيخ السعيد علي بن محمد بن زياد الصيمري([98])، مصنف كتاب الأوصياء.
67- ومنهم: الشيخ أفضل الدين محمد الكاشاي.
68- ومنهم: الشيخ أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي، المعروف بابن الخياط يروي عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري.
69- ومنهم: الشيخ البحر القمقام فخر الدين محمد بن إدريس العجلي([99]) كاشف المعضلات الخفّية مصنف كتاب السرائر أخذ العلم عن خاله أبي علي ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي وأمّه بنت الشيخ الطوسي وأمها بنت المسعود ورّام([100])، وكانت أمه فيها الفضل والصلاح وقد سمعتُ من شيخنا أنه رأى إجازةً لها ولأختها أم السيد ابن طاوس على جميع مصنفاته ورواته ويثني عليهما بالفضل.
70- ومن القدماء يونس بن عبد الرحمن([101])، والفضل بن شاذان([102]) وهما راويان عن الرضا (عليه السلام).
71- ومن القدماء علي بن الحسين بن شاذان القّمي روى عن الصدوق.
72- ومنهم: الشيخ نجيب الدين محمد بن نما تلميذ ابن إدريس([103]).
73- ومنهم: الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد([104])، مصنف الشرائع، والنافع، المعتبر والنكت، وهو تلميذ ابن نما وله تحقيقات حسنة وتدقيقات لطيفة ولهذا لُقِّبَ بالمحقق.
74- ومنهم: الشيخ زين الملّة والدين اليوسفي، أبو محمد الحسن بن أبي طالب الآبي شارح النافع([105]) وشيخه([106]) نجم الدين، وقال في آخره: وكان الفراغ من تصنيفه في شهر شعبان سنة اثنتين وستين وتسعمائة([107]).
75- ومنهم: الشيخ رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاوس([108])، مصنف مهج الدعوات وكتاب مهمات المتعبد، وطاوس هذا من كبار العلماء.
76- ومنهم: أخوه أحمد صاحب كتاب البشرى والملاذ([109]).
77- ومنهم: الشيخ القاضي محمد الآوي([110])، وهو صاحب الفتاوى والإجتهادات.
78- ومنهم: الشيخ نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن حسن بن سعيد([111]) مصنف جامع الشرائع.
79- ومنهم: الشيخ الحسن، ميثم بن علي بن ميثم البحراني([112])، مصنف شرح نهج البلاغة، وحقيق أنْ يُكتب بالذهب على الأحداق لا بالحبر على الأوراق، وله كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة حسن التصنيف صحيح الإلزامات، وشيخه أبو السعادات([113])، وله كتاب في أصول الدين حسن يُسمى القواعد([114])، وله كتاب استقصاء النظر في إمامة الأئمة الإثني عشر^ وله كتاب الأوصياء.
80- ومنهم: الشيخ نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي شارح الإشارات، وناقد المحصل والفصول في الأصول، صاحب الأرصاد والزياجات، وقواعد العقائدية وتجريد العقائد، توفي في سنة خمس وعشرين وسبعمائة([115])، وشيخه في الفقه ميثم البحراني([116]).
81- ومنهم: الشيخ أبو السعادات سعد بن عبد القاهر بن أسعد([117])، مصنّف كتاب رشح الولاء في شرح الدعاء([118]). وكتاب توجيه السؤالات في حلِّ الإشكالات، وكتاب جوامع الدلائل ومجامع الفضائل، وتلميذه الشيخ نصير الدين الطوسي، والشيخ ميثم بن علي البحراني.
82- ومنهم: الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر والد جمال الدين([119]).
83- ومنهم: الشيخ البحر القمقام، والأسد الضرغام، العلامة جمال الدين، الحسن بن يوسف بن المطهر الحلّي([120])، صاحب التصانيف الكثيرة والمؤلفات الحسنة التي تنيف على المئتين منها: كتاب القواعد، والإرشاد، والتحرير، ومنتهى المطلب والنهاية، ونهاية المرام في علم الكلام. ونهاية الوصول إلى علم الأصول والمنهج، ونهج المسترشدين، والمبادئ، وتهذيب الوصول الى علم الأصول، وواجب الاعتقاد، ومنهاج الصلاح([121]), وأجود تصانيفه القواعد ألفها في عشر سنين سنة عشرين وسبعمائة، واشتغل بدرسه في بغداد([122]).
84- ومنهم: السيد العميدي([123]) الحلّي ابن أخته وإسناده إلى خاله الشيخ جمال الدين ابن المطهر، عن الشيخ الفاضل الشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد، وصنّف كتاب الألفين الفارق بين الصدق والمين([124]) ألف دليل على إثبات إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب× وأتى بألف دليل على إبطال شبه المنافقين، توفي سنة عشرين وسبعمائة([125]).
85- ومنهم: السيد مجد الدين عباد بن أحمد بن إسماعيل الحسني([126]) شارح كتاب توضيح الأصول في شرح تهذيب الفصول للشيخ العلامة([127]).
86- ومنهم: الشيخ أبو الفضل الجعفي([128])، مصنف كتاب الفاخر وصححه([129]) الشيخ جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر قدس الله سره ونّور ضريحه.
87- ومنهم: الشيخ فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف الحلّي([130]) قرأ عن أبيه، وصنّف له كتباً وأكثر كتبه الكلامية، والأصولية والفقهية، صنف الإيضاح (في)([131]) شرح قواعد والده، وصنّف رسالة في مناسك الحج، والفخرية، وإرشاد المسترشدين، وقد أوصاه والده بإتمام ما نقص من كتبه وشرح التهذيب في أصول الفقه ونهاية المسؤول في علم الكلام.
88- ومنهم: الشيخ الأجل أحمد بن عبد الله بن مبوّح([132]) البحراني، صاحب التصانيف والأشعار الحسنة قد ساد على أقرانه، وكان لـه من الفضل والصلاح والديانة، وإجابة الدعاء ما لا يُوصف وقد قرأ على الشيخ فخر الدين وله رسالة كفاية الطالبين.
89- ومنهم: الشيخ الأجل ناصر بن أحمد ولده صاحب الذهن الوقاد وما نظر شيئاً ونسيه([133]).
90- ومنهم: الشيخ المحقق المدقق الوحيد محمد بن حامد بن مكي بن حامد الملّقب بالشهيد، لعن اللهُ قاتله ومَنْ رضي بقتله([134])، وله تصانيف كثيرة منها الذكرى، والبيان، والدروس، وغاية المراد في شرح الإرشاد، والرسالتين المثبتتين لأربعة آلاف حديث في الصلاة، ألف واجب والباقي نُدب وسمّاها الألفية والنفلية، واللمعة الدمشقية، فجزاه الله تعالى خيراً.
أخذ العلم عن الشيخين الجليلين عميد الدين([135])، وعماد الدين([136]) المقدم ذكرهما.
91- ومنهم: السيد رضي الدين الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي بن الأعرج العلوي الحسيني أحد تلامذة الشيخ فخر الدين المذكور([137]).
92- ومنهم: جمال الدين أحمد بن عنبة النسابة الحسيني([138]).
93- ومنهم: تاج الدين بن العنبة النسابة.
94- ومنهم: السيد تاج الدين السعيد، مصنف الحواشي النفيسة على كتاب الآداب، والشمسية وله الفتح المبين([139]).
95- ومنهم: الشيخ أبو إسحاق، إبراهيم بن سعيد الثقفي، صاحب كتاب المعرفة([140]).
96- ومنهم: مجد الأكابر، الشيخ محمود بن محمد بن علي بن يوسف الطبري، تلميذ الشيخ جمال الدين الحسن، ومجد الدين عباد، وكتب السيد المذكور([141]) شرح تهذيب الأصول لأجله شكر الله سعيهما.
97- ومنهم: الشيخ عبد الحميد النيلي، وهو أحد مشايخ أحمد بن فهد.
98- ومنهم الشيخ مقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين السيوري([142])- وهي قرية من قرى الحلة- مصنف التنقيح، وكنز العرفان في فقه القرآن وغيرهما، وشيخه الشهيد محمود بن مكي، وروى أيضاً عن السيد المرتضى عبد الله بن الأعرج، والشيخ فخر الدين محمد بن الشيخ جمال الدين بن المطهر.
99- ومنهم: الشيخ حسين بن علاء الدين مظفر بن فخر الدين نصر الله القمّي، وهو تلميذ المقداد المذكور.
100- ومنهم: الشيخ الأجل الأزهد العابد، شمس الدين أحمد بن محمد بن فهد الحلّي([143])، مصنف: المهذب، والمقتصر، والموجز، والمحرر، وعدة الداعي ومنهاج الساعي، وغيرهما من المصنفات. حسن التصنيف حلو المعشر والمنظر. وكان من الزهاد والعباد، وكان مستجاب الدعوة مع جاره لما ظلمه، ولها حكاية حسنة.
101- ومنهم: الشيخ الأجل زين الدين علي([144]) بن محمد بن هلال الجزائري صنّف كتاب در الفريد في علم التوحيد كثير الفوائد مؤلّف الشوارد قد أخذ العلمَ عن الشيخ أحمد بن فهد.
102- ومنهم: الشيخ الأجل الكهف الأظل محمد بن جمهور الإحسائي([145]) صاحب التصانيف الحسنة منها: معين المعين في شرح باب الحادي عشر، وكتاب زاد المسافرين في أصول الدين، وصنّف كتباً كثيرة في الفقه والاصول، ونزل المشهد الرضوي، واستراباد، وقرأ عليه جملة من الأكابر والأشراف، وله مع العالم الهروي بحث عظيم حتّى أخرجه الشيخ من دينه إلى دين الإمامية وصار محتاراً لا يدري أين يتوجه([146]).
103- ومنهم: عبد الوهاب بن علي بن مجد الدين الحسيني الاسترابادي([147]).
104- ومنهم: الشيخ الأجل شيخ علي بن عبد العالي الكركي([148]) صاحب التنقيحات الحسنة، والتصانيف المليحة.
فمن تصانيف الشيخ المذكور شرح القواعد وقد خرج منها ست مجلدات إلى حد التفويض من النكاح شرحاً لم يعمل قبله أحد مثله، وحل مشكلة مع تحقيقات حسنة وتدقيقات لطيفة خالياً عن التطويل والإكثار شارحاً جميع ألفاظه المجمع عليه والمختلف. وله شرح الإرشاد، وشرح الشرائع وكتاب نفحات اللاهوت ورسائل أخرى كالجمعة والتسبيحة والخراجية والحيازية، والمواتية، والجعفرية والرضاعية، وشرح الألفية.
وقد لازمتُه مدة من الزمان وبرهة من الأحيان فأستفدتُ من لطائف أنفاسه، وأخذتُ من غرائب أغراسه أسكنه الله تعالى بحبوحات الجنان بمحمد سيد بني عدنان وآله المعصومين أولي العرفان.
وشيخه علي بن هلال الجزائري المذكور([149])، مات بالغري من نجف الكوفة سنة سبع وثلاثين وتسعمائة([150])، وله من العمر ما ينيف على السبعين سنة.
105- ومنهم: الشيخ الأجل شيخ إبراهيم بن سُليمان القطيفي([151])، وقد صنف كتباً كثيرة منها: رسالة الفرقة الناجية وغيرها، ومات في المشهد الغروي.
106- ومنهم: الشيخ عبد السميع الأسدي([152])، صاحب الفوائد الباهرة، وقد أخذ عن الشيخ أحمد بن فهد الحلي.
107- ومنهم: الشيخ حسن بن مطر الأسدي الزاهد الورع، وقد أخذ عن الشيخ أحمد بن فهد المذكور([153]).
108- ومنهم: الشيخ الأجل شيخ مفلح بن حسن الصيمري([154]) صاحب التنفيحات الباهرات. وقد صنف كتباً جمّة منها: شرح الشرايع، وشرح الموجز، وجواهر الكلمات في العقود والإيقاعات، ومختصر الصحاح، وتلخيص الخلاف([155])، ومات في بلدة هرموز.
109- ومنهم: ولده الشيخ الفاضل، نصير الحق والملّة والدين حسين بن مفلح بن حسن ذو العلم الواسع، والكرم الناصع صنّف كتاب المنسك الكبير كثير الفوائد، ورسائل أخرى، وقد استفدت منه، وعاشرته زماناً طويلاً ينيف على ثلاثين سنة، فرأيتُ منه خُلقاً حسناً، وصبراً جميلاً، ولا رأيتُ منه زلةً فعلها ولا صغيرةً أصرَّ عليها فضلاً عن فعل الكبيرة، وكان له فضائل ومكرمات، كان يختُم القرآنَ في كلِّ ليلة أثنين والجمعة مرة، وكان كثير النوافل المرتبة في اليوم والليلة، وكثير الصوم ولقد حّج مراراً متعددة تغمده الله بالرحمة والرضوان، وأسكنه بحبوحة الجنان، ومات بقرية سلماباد إحدى قرى بلدة البحرين مفتتح شهر محرّم الحرام من سنة ثلاث وثلاثون وتسعمائة، وعمره ينيف على ثمانين سنة([156]).
110- ومنهم: الشيخ الأجل الفاضل الشهيد الثاني زين الدين علي بن أحمد العاملي([157]) له مصنفات كثيرة، وقُتِلَ سنة خمس وستين وتسعمائة، قتل الله قاتله([158]).
تمت الرسالة بعون الله وحسن توفيقه وصلى الله على خير خلقه([159]).
****

مصادر التحقيق
1. أمل الآمل، للحر العاملي، ط قم.
2. الذريعة إلى تصانيف الشيعة، أغا بزرك الطهراني.
3. الفهرست، للشيخ الطوسي ط قم، الفقاهة.
4. الفهرست، لمنتجب الدين، ط طهران، ناصر خسرو.
5. تاريخ العلماء عبر العصور المختلفة، للحكيمي ط.بيروت، الأعلمي.
6. تنقيح المقال، للشيخ عبد الله المامقاني، ط الحجري.
7. خلاصة الأقوال، للعلامة الحلّي ط قم، الفقاهة.
8. رجال ابن داود ط قم، الشريف الرضي.
9. رجال النجاشي ط قم، جماعة المدرسين.
10. روضات الجنات، للسيد الخونساري، ط بيروت، الدار الإسلامية.
11. رياض العلماء، لعبد الله الأفندي، قم، مكتبة المرعشي النجفي.
12. قصص العلماء، للميرزا التنكابني، ط بيروت، دار المحجة.
13. لؤلؤة البحرين، للشيخ يوسف البحراني، ط قم، آل البيت^.
14. معالم العلماء، لابن شهر آشوب، ط النجف، الحيدرية.

*****
[1]- في مخطوطة مركز إحياء التراث الإسلامي في قم بين المعقوفتين غير موجود.
[2]- قال النجاشي في رجاله: ص260، رقم 680: علي بن إبراهيم بن هاشم أبو الحسن القمي، ثقة في الحديث، ثبتٌ، معتمدٌ، صحيح المذهب، سمع فأكثر، وصنّفَ كُتباً وأضرَّ في وسط عمره.
[3]- قال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين: ص386، رقم 123 (محمد بن يعقوب الكُليني، وكُلين كأمير قرية من الرّي، منها محمّد بن يعقوب الكليني من فقهاء الشيعة). صنّف كتاب الكافي في عشرين سنة، ومات ببغداد في سنة 328هـ أو في سنة 329هـ كما قال النجاشي، سنة تناثر النجوم، وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط، ودُفِنَ بباب الكوفة.
[4]- في المخطوطة: (سبعة مجلدة).
[5]- في المخطوطة هكذا: (الروايات شريفة) من غير الألف واللام.
[6]- في بعض النسخ: ضمّه.
[7]- روى إسحاق بن يعقوب الكليني عن محمّد بن عثمان بن سعيد العمري المتوفي 304 أو 305، راجع نوابغ الرواة: ص61.
[8]- ورد التوقيع الصادر من الناحية المقدسة في كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: ص176.
[9]- في بعض النسخ: (عجل الله تعالى فرجه).
[10]- في المخطوطة: (الشيخ أبو علي أحمد بن جنيد...).
[11]- في الأصل: (ولا يشتبه).
[12]- في الأصل: (ولم ينسَ).
[13]- (قال ابن داود الحلّي في رجاله، ص161، رقم (1288): محمد بن أحمد بن الجنيد يُكنّى أبا علي، كان جيد التصنيف حسنه إلاّ أنّه كان يرى القول بالقياس فتُرِكت كتبه لذلك ولم يُعول عليها وسمعتُ بعض شيوخنا يذكر أنّه كان عنده مال للصاحب عليه السلام وسيف).
[14]- النجاشي في رجاله: (المتمسّك).
[15]- قال العلامة الحلي في خلاصته، ص101، الفصل السادس، باب1، رقم9 : (ابن أبي عقيل العُماني الحذّاء، فقيه ثقة متكلّم، له كتب في الفقه والكلام، منها كتاب التمسك بحبل آل الرسول كتاب مشهور عندنا ونحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقهية، وهو من جملة المتكلمين وفضلاء الإمامية رحمه الله).
[16]- قال النجاشي في رجاله ص154، رقم 948: محمد بن الحسن بن فرُّوخ الصفار، مولى عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري، أبو جعفر الأعرج، كان وجهاً في أصحابنا القميّين، ثقة، عظيم القدر، راجحاً، قليل السقط في الرواية. توفي بقم سنة تسعين ومائتين رحمه الله.
[17]- محمد بن الحسن بن أبي يزيد أحمد بن الوليد، شيخ القميين الشهير بابن الوليد، توفي سنة (343هـ).
[18]- في الأصل بصيغة المثنى أي (كانا).
[19]- إلى محمد بن الحسن بن الوليد، ومحمد بن الحسن الحسن الصفار.
[20]- عليّ بن الحسن بن موسى بن بابويه القمي، أبو الحسن، شيخ القميين في عصره، ومتقدّمهم، وفقيههم، وثقتهم، مات سنة 329هـ. راجع رجال النجاشي: ص261، رقم 684.
[21]- قال النجاشي: (كتاب الشرائع ـ وهي الرسالة).
[22]- في نسخةٍ ثانية: (وله رحمه الله تعالى طرقاً).
[23]- بين القوسين من نسخةٍ ثانيةٍ.
[24]- محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي أبو جعفر، نزيل الرّي، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان، ورد بغداد سنة (355).
[25]- في نسخة ثانية ورد هكذا: (وقد صنفه لأجل شريف الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن إسحاق الحميري).
[26]- في نوابغ الرواة ص26: (المعروف بنعمة الله) وهو يُعد من مشايخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه.
[27]- هكذا وردتْ في الأصل والظاهر أنّها مصحّفة، ولعلّ العبارة كانت: (وهو كتاب مرسل الحديث) بقرينة ما ورد بعدها في قول المصنف: (وقال فيه) والضمير في (فيه) راجع على هذا الكتاب الذي هو محذوف الأسانيد وهو نفسه مَنْ لا يحضره الفقيه، لأن الصدوق قال في مقدمة كتابه الفقيه: (وصُنِفَ له هذا الكتاب بحذف الأسانيد).
[28]- بين القوسين من نسخةٍ ثانيةٍ.
[29]- المعروف في عصرنا (بكمال الدين وتمام النعمة).
[30]- وله أيضاً رحمه الله: (معاني الأخبار، والخصال، والهداية في الفروع والأصول وعلل الشرائع، وفضائل الأشهر الثلاثة، وصفات الشيعة، ومصادقة الأخوان، وغيرها).
[31]- فرات الكوفي صاحب التفسير المشهور بتفسير فرات.
[32]- راجع رجال النجاشي: ص261، رقم 684.
[33]- قال العلامة في خلاصته: ص88، الفصل الخامس، باب1، رقم6: (جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن قولويه، ويُكنّى أبا القاسم، وكان أبوه يُلقب مَسلمة- بفتح الميم، وسكون السين- وكان أبو القاسم من ثقات أصحابنا وأجلائهم في الحديث والفقه، وهو استاذ الشيخ المفيد&، ومنه حمل العلم والحديث، وكلّما يوصف به الناس من جميلٍ وفقهٍ فهو فوقه) توفي& سنة (369).
[34] - وفاة ابن قولويه سنة 369 أو 368هـ ، والشيخ الصدوق الابن توفي 381هـ ، وابن قولويه متقدم عليه فلا يكون من تلاميذ الصدوق، والعكس هو الحاصل من رواية الصدوق عن ابن قولويه.
[35]- قال ابن داود الحلّي في رجاله: ص80، رقم 477: الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه كان فقيهاً عالماً روى عن خاله علي بن الحسين بن بابويه.
[36]- قال النجاشي ص119، رقم 305: (جعفر بن محمّد بن سَماعة بن موسى بن زويد بن نشيط الحضرمّي، مولى عبد الجبّار بن وائل الحضرمّي، حليف بني كِندة أبو عبد الله أخو أبي محمّد الحسن وإبراهيم ابني محمّد، وكان جعفر أكبر من أخويه، ثقة في حديثه، واقف، له كتاب النوادر كبير).
[37]- الحسن بن محمد بن سَماعة أبو محمّد الكِندي الصيرفيّ من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة وكان يعاند في الوقف ويتعصّب. النجاشي: ص40، رقم84.
[38]- هكذا ورد في المخطوطة ولكن الصحيح هو: أحمد بن محمد بن أبي نصر زيد، مولى السكوني، أبو جعفر، وقيل: أبو علي، المعروف بالبزنطي، كوفي ثقة، لقي الرضا× وكان عظيم المنزلة عنده وروي عنه كتاباً،وله من الكتب كتاب الجامع. راجع كتاب الفهرست للطوسي: ص61، رقم 63، باب أحمد.
[39]- قال ابن حجر في لسان الميزان، ج7، ص105، رقم 1133 في باب الكنى: (أبو مسلم الأصبهاني صاحب التفسير اسمه محمد بن بحر) وفيه أيضاً: ج5، ص89، رقم 292 قوله: ذكره أبو الحسن بن بابويه في تاريخ الرّي، وقال كان على مذهب المعتزلة، ووجيهاً عندهم، وصنّف لهم التفسير على مذهبهم، ومات سنة 372 وهو ابن سبعين سنة، والطهراني في الذريعة: ج5، ص44، رقم 178 بعنوان: جامع التأويل ومحكم التنزيل واحتمل& تستره بالاعتزال عن المذهب وذكر الدليل على تشيعه، فراجع.
[40]- في بعض النسخ: (المغالزي).
[41]- (عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي البصري أبو أحمد شيخ البصرة وأخباريها وجلود قرية في البحر،وقال قوم إلى جلود بطن من الأزد، ولا يُعرف النسابون ذلك، وله كتب قد ذكرها الناس، منها: كتاب مسند أمير المؤمنين×، كتاب الجمل، كتاب صفين. توفي سنة 332). راجع الفهرست للطوسي: ص191، رقم534، ورجال النجاشي: ص240، رقم640، نوابغ الرواة: ص150.
[42]- محمد بن محمد بن النُعمان بن عبد السلام بن جابر بن النُعمان بن سعيد بن جُبير بن وهيب بن هلال بن أوس بن سعيد بن سنان.. شيخنا واستاذنا رضى الله عنه، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والروايةوالثقة والعلم، وكان مولده يوم (11) ذي القعدة سنة 336، ومات ليلة الجمعة 3 رمضان سنة 413هـ، وصلّى عليه السيد المرتضى. رجال النجاشي: ص399. رقم 1067.
[43]- ذكر صاحب قصص العلماء ـ التنكابُني ـ روايتين لسبب تسميته بالمفيد، ولكن نحن نذكر واحدة ومن أراد المزيد فليراجع المصدر: ص421، رقم 98، ط بيروت:
إن الشيخ - أي المفيد رحمه الله- عندما هاجر من موطنه وجاء إلى بغداد حضر مجلس درس القاضي عبد الجبار المعتزلي وجلس في صف النعال ثم قال: أيّها القاضي عندي مسألة لو تأذن فأذِن له القاضي فقال الشيخ: هل حديث الغدير مسلّم أم لا؟ قال القاضي: مسلّم. فقال الشيخ: ما هو المراد من (مولى)؟ فقال القاضي: المراد به الأولى. فقال الشيخ: فلماذا أختلف السنة والشيعة في تعيين الإمام؟ فقال القاضي: أيّها الأخ خبر الغدير رواية، وخلافة أبي بكر دراية والعاقل لا يترك الدراية لأجل الرواية بل الدراية مقدّمة.
فقال الشيخ: فماذا تقول في هذا الحديث حيث قال الرسول’: يا علي حربك حربي وسلمك سلمي؟ فقال القاضي: صحيح. فقال الشيخ: فماذا تقول في أصحاب الجمل الذي حاربوا عليّاً؟
فقال القاضي: قد تابوا. فقال الشيخ:الحرب دراية والتوبة رواية والرجل العاقل لا يترك الدراية من أجل الرواية؛ لأن الدراية مقدمة على الرواية.
فسكت القاضي وسأل عن اسم الشيخ، ثم قام من مكان وأجلس الشيخ مكانه وقال له: انت المفيد حقاً، فبان التغير على وجوه علماء المجلس، فقال لهم القاضي: أيها العلماء قد عجزتُ عن جوابه فإن كان عندكم جواب فليقل حتّى يقوم ويجلس محلّي، ثّم صار ملّقباً بالمفيد.
[44]- بين القوسين من نسخة ثانية.
[45]- قال العلامة في خلاصته ص249، رقم 47، فصل23: محمد بن الحسن بن علي الطوسي، أبو جعفر، شيخ الإمامية قدس الله روحه، رئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة عين صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب وجميع الفضائل تُنسب إليه، ولد في شهر رمضان سنة 385، وتوفي 23 محرم سنة 460هـ بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه السلام ودُفِنَ بداره.
[46]- للشيخ كتاب مصباح المتهجد في عمل السنة كبير، وله كتاب مختصر المصباح. راجع ترجمة الشيخ لنفسه في كتابه الفهرست: ص240. رقم 129، باب الميم.
[47]- علم الهدى رضي الله عنه، متوحد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في العلوم، مثل علم الكلام والفقه، وأصول الفقه والأدب، من النحو والشعر واللغة، توفي في شهر ربيع الأول سنة (436) هـ وكان مولده في رجب سنة (355) وصلى عليه ابنه وتولى غسله النجاشي صاحب الرجال. (راجع خلاصة الأقوال للعلامة الحلي: ص179، رقم 22).
وأمّا سبب تسمة السيد المرتضى بعلم الهدى هو: (إنّه مرضَ الوزير أبو سعيد محمّد بن الحسين بن عبد الصمد في سنة عشرين واربعمائة فرأى في منامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقول لـه: قل لعلم الهدى يقرأ عليك حتّى تبرأ، فقال يا أمير المؤمنين ومَنْ علم الهدى؟
فقال: علي بن الحسين الموسوي فكتبَ إليه الوزير بذلك، فقال المرتضى ـ رضي الله عنه ـ الله الله في أمري فإنّ قبولي لهذا اللّقب شناعة عليَّ، فقال الوزير: ما كتبتُ إليكَ إلاّ بما لقّبكَ به جدُّكَ أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعلِمَ الخليفة القادر بذلك فكتب إلى المرتضى تقبل يا علي بن الحسين ما لقّبكَ به جدّك فقبل وسمع الناس). (راجع لؤلؤة البحرين: ص317، رقم104).
[48]- لخّصه الشيخ الطوسي واسماه (تلخيص الشافي).
[49]- أو كتاب الأنتصار كما طُبِعَ أخيراً.
[50]- المعروف بـ (أمالي السيد المرتضى).
[51]- راجع لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني: ص322، رقم 105.
[52]- ومن الشروح البارزة والمعروفة لنهج البلاغة: شرح النهج لأبن أبي الحديد المعتزلي، ونهج البلاغة للشيخ حبيب الخوئي، ونهج الصباغة في شرح نهج البلاغة للشيخ محمد تقي التُستري، ونهج البراعة في شرح نهج البلاغة للراوندي وشرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني وغيرها.
[53]- راجع نهج البلاغة ص5-6، وأيضاً من مؤلفاته: كتاب المتشابه في القرآن، كتاب حقائق التنزيل، كتاب المجازات النبوية، راجع نهج البلاغة ص5-6.
[54]- هو أبو علي حسن بن محّمد الطوسي ابن شيخ الطائفة وكان عالماً فاضلاً فقيهاً مُحدّثاً، إليه تنتهي أكثر الإجازات وعنده تُدّرس كتب أبيه وله إجازة منه، ومن تأليفاته كتاب الأمالي، وشرح النهاية. (راجع قصص العلماء: ص453، رقم121).
[55]- قدم بغداد ففسّر بها غريب الحديث، وحجَّ فتوفي بمكة سنة 224هـ . راجع تاريخ بغداد: ج12، ص415.
[56]- هو عزُّ الدين أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البّراج فقيه عالم جليل كان قاضياً في طرابلس الشام مدّة عشرين سنة، تتلمذ على يد السيد المرتضى والشيخ الطوسي، توفي ليلة الجمعة 9 شعبان (481هـ). وله مؤلفات: المهذّب، والمعتمد، والروضة، والجواهر، والمقرب، وعماد المحتاج في مناسك الحاج، وله الكامل في الفقه، والموجز في الفقه، وكتاب في الكلام. (راجع الفهرست لمنتجب الدين، ولؤلؤة البحرين ص331 رقم 107.
[57]- التقي نجم بن عبد الله أبو الصلاح الحلبي فاضل ثقة عين إمامي، كان من مشاهير فقهاء حلب ومنعوتاً بخليفة المرتضى في علومه لكونه منصوباً في البلاد الحلبية من قبل إستاذه المرتضى، قال الأفندي في رياض العلماء بعد أن ذكر ترجمته عن رجال الطوسي: (إنَّ ذكر الشيخ في كتابه بالمدح مع كونه تلميذاً له دليل على غاية جلالته وعلو منزلته في العلم والدين). وأيضاً ترجم للحلبي ابن شهر اشوب في معالم العلماء، كما أنّ ابن داود ترجم له في رجاله فقال: ( إنّ تقي بن نجم الدين الحلبي أبا الصلاح عظيم الشأن من عظماء مشايخ الشيعة).
[58]- قال الشيخ يوسف في لؤلؤة البحرين: ص 304, رقم 103: الشيخ قطب الدين الراوندي, فهو الشيخ الثقة الجليل أبو الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي فقيه عينُ ثقة, له تصانيف رائعة منها : شرح نهاية الشيخ الطوسي عشر مجلدات, وخلاصة التفاسير, وكتاب منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة مجلدين, وكثيراً ما ينقل عنه ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة ويعترض عليه, وقصص الأنبياء, والخرائج والجرائح, وفقه القرآن, وشرح آيات القرآن, وكتاب يسمى البحر.
وكانت وفاته سنة 573، ودُفِنَ بقم عند السيدة فاطمة المعصومة، وقبره المطهر الى الآن معروف يُزار.
[59]- في بعض النسخ (الصهرشتي).
[60]- فهرست منتجب الدين: ص86: هو سليمان بن الحسن بن سُليمان الصهرشتي، قرأ على الشيخ الطوسي.
[61]- ورد في الذريعة: ج2، ص122، رقم 491، تاريخ وفاته سنة 730، ولكن الوارد في كشف الظنون: ج1، ص336، بعنوان تأويلات القرآن هو للشيخ عبد الرزاق بن جمال الدين الكاشي السمرقندي المتوفي سنة 887.
[62] - أي إصطلاحات الصوفية.
[63] - تأويل الآيات أو الـتأويلات أو تأويلات القرآن. راجع الذريعة ج3، ص303، رقم1127.
[64]- قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته: ص84، رقم 183: الشيخ أيو يعلي سالار بن عبد العزيز الديلمي فقيه ثقة عين، له كتاب المراسم العلوية والأحكام النبوية.
[65]- المقصود من الثلاثة في الفقه: (الشيخ الطوسي، والمفيد، والمرتضى) وأتباع الثلاثة يعني تلامذة الثلاثة. راجع معجم الرموز والإشارات: ص288.
[66] - تقدمت ترجمته تحت رقم (28).
[67]- قال التنكابني في قصص العلماء: ص461، رقم 141: محمد بن حمزة الطوسي المشهدي المعروف بالطوسي، والمشهور بابن حمزة والملّقب بعماد الدين، مكنى بأبي جعفر، ومن تأليفاته كتاب الوسيلة والواسطة والشرائع والمسائل في الفقه. المتوفي حدود 585هـ . راجع أمل الآمل: ج2، ص85.
[68]- قال صاحب لؤلؤة البحرين: ص35، رقم 119: حمزة بن علي بن زُهرة الحسيني وكان فاضلاً ثقة جليلاً له كتب كثيرة منها: كتاب غنية النزوع إلى علمي الاصول والفروع، وكتاب قبس الأنوار في نصرة العترة الأخيار...) وذكره صاحب مستدرك الوسائل المحدث النوري في الخاتمة: ص475، فقال: السيد عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي الفقيه الجليل المعروف صاحب الغنية وغيرها، المتولد في شهر رمضان سنة 511هـ ، والمتوفى سنة 585هـ ، هو وأبوه وجدّه وأخوه وابن أخيه من أكابر فقهائنا، وبيتهم بيت جليل بحلب.
[69]- هو محّمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي يُكنى أبا عمرو ـ بفتح العين ـ بصير بالأخبار وبالرجال: حسن الأعتقاد، وكان ثقة عيناً، مستقيم المذهب، وكتاب رجال الكشي أحد الكتب الأربعة والمعتمد عليها لدى المحدِّثين والرواة والعلماء، واسمه معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين. ولم يذكر لنا أرباب المعاجم سنة ولادة الكشي ولا سنة وفاته ولكنه يُعد من علماء القرن الرابع الهجري، لأنه عاصر محمد بن قولويه المتوفي (369).
[70]- في أمل الآمل: ج2 ص220 (الكيدري).
[71]- هو محمد بن عثمان بن سعيد العمري يُكنّى أبا جعفر وأبوه يُكنّى أبا عمرو جيمعاً وكيلان من جهة صاحب الزمان× ولهما منزلة عظيمة جليلة عند الطائفة، كان محّمد قد حفر لنفسه قبراً وسوّاه بالساج فسُئِلَ عن ذلك فقال: للناس أسباب، ثمَّ سُئِلَ بعد ذلك، فقال: قد اُمرتُ أنْ أجمع أمري فماتَ بعد ذلك بشهرين في جمادى الأولى سنة (305)، وقيل: سنة (304). راجع رجال ابن داود ص178، رقم 1449.
[72]- أبو منصور هي كنية الشيخ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، صاحب كتاب الإحتجاج، قال ابن شهر آشوب في معالم العلماء ص25، رقم 125: شيخي أحمد بن أبي طالب الطبرسي، لـه الكافي في الفقه حسن، والأحتجاج، ومفاخر الطالبية، وتاريخ الائمة، وفضائل الزهراء.
[73]- رحم الله المصنف حيث خلط هنا؛ لأن كتاب (إعلام الورى بأعلام الهدى) هو من مصنفات صاحب مجمع البيان، الفضل بن الحسن الطبرسي الذي ستأتي ترجمته.
[74]- في المخطوطة: (الجوامع والجمع) والصحيح ما أثبتناه في المتن.
[75]- وهذا عجيب من المصنف؛ لأن كتاب الكافي والإحتجاج ليسا من مصنفات أبي علي الطبرسي صاحب التفسير، وإنما هي من مصنفات أبي منصور الطبرسي الذي تقدمت ترجمته، ولا عجب؛ لأن الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤته ص342 يقول: (وقد غلط جملةٌ من متأخري أصحابنا رضوان الله عليهم، في نسبة كتاب الإحتجاج المذكور إلى أبي علي الطبرسي صاحب التفسير، منهم المحدث الأمين الاسترآبادي، وقبله صاحب رسالة مشايخ الشيعة - التي بين يدك- وقبله الفاضل المتكلم محمد بن أبي جمهور الاحسائي في كتاب غوالي اللئالي.
[76]- أيضاً هنا المصنف& وقع في غلط وهو نسبته كتاب مكارم الأخلاق لصاحب التفسير والصحيح هو لابنه الحسن بن الفضل الطبرسي.
[77]- قال منتجب الدين ابن بابويه في فهرسته ص45، رقم 78: الشيخ جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي بن محّمد الخزاعي الرازي. عالم واعظ مفسر ديّن، له تصانيف منها التفسير المسمى (روض الجنان وروح الجنان) في تفسير القرآن عشرين مجلد، (وروح الأحباب وروح الألباب) في شرح الشهاب، قرأتهما عليه.
[78]- هو كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، وهذه أيضاً من العجائب أنْ يُعدَّ الحاكم الحسكاني من الشيعة ، بل هو من العامّة.
[79]- هو الشيخ أبو الحسن علي بن عيسى بن فخر الدين أبي الفتح الإربلي والمعروف بابن الفخر، توفي سنة 692هـ ودُفِن في داره ببغداد. راجع كتاب تاريخ العلماء للحكيمي ص399.
[80]- ابن الصباغ المالكي هو:علي بن محمّد الصباغ المالكي المكي المتوفي (855هـ ) وهو من مشاهير العامة، كيف عدّه المصنف من الإمامية!
[81]- يُحتمل أنّ هذا المقطع يعود لترجمة 48 الآتية لصاحب المناقب، لأن صاحب الفصول هو علي بن محمّد..، وما ورد في المتن من أنّه: (هو أبو المؤيد..) بالحقيقة يرجع إلى صاحب المناقب؛ لأن اسمه هو (محمد بن أحمد المكي الخوارزمي).
ويُحتمل أيضاً أنْ تكونَ هذه الترجمة عرضية.
[82]- صاحب كتاب المناقب هو موفق الدين أبو المؤيد محمّد بن أحمد المكي الخوارزمي المتوفى سنة (568هـ) وأستاذه هو جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري المتوفى (538هـ). وفي الذريعة: ج22، ص316، برقم 7253 بعنوان مناقب الخوارزمي ما لفظه: (بالجملة لا شبهة في أنّه يُفضّل علياً على غيره من الصحابة وعدّه في رسالة مشايخ الشيعة منهم.
[83]- في الأصل: (الدرويش).
[84]- في بعض النسخ: (الشعبي).
[85]- الظاهر (ابن الحام) وفي بعض النسخ (أبي الحجام) تصحيف والصحيح هو: بشر الحافي؛ لأنَّ الموجود بروضات الجنات ص134 في ترجمة: بشر الحافي بن الحارث: من أسباطه الشيخ أبو نصر عبد الكريم بن محمد الهاروني الديباجي، المعروف بسبط بشر الحافي. وكان من علماء الإمامية.
[86]- في المخطوطة: (بن محمود).
[87]- قال ابن داود في رجاله، ص77، رقم 454: الحسن بن محبوب السّراد، وقيل: الزرّاد، أبو علي ثقة جليل القدر يُعد في الأركان الأربعة في عصره، وروى عن الرضا × وستين رجلاً من أصحاب أبي عبد الله × أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحُّ عنه والإقرار له بالفقه. مات سنة (224هـ) عن 75 سنة.
[88]- هو المبارك بن محرر الشيباني المتوفى: (606) بالموصل، وهذا أيضاً من عجائب هذه الرسالة.
[89]- هو كتاب مفتاح العلوم، ليوسف بن محمد الشهير بالسكاكي المتوفى (626هـ).
[90]- صاحب الرياض ج5 ص330: ظنّ أنّه من علماء العامة ولم يستبعد كونه المؤذني المشهور شارح المفتاح للسكاكي، ولكن السيد المرحوم حسن الصدر في فنون الإسلام ص138: أخرج شرحين لهذا المفتاح أحدهما للمؤذني، والأخر لصاحب الترجمة عماد الدين المذكور أعلاه، حيث قال&: (شرح المفتاح للشيخ عماد الدين يحيى بن أحمد الكاشي، قال في رياض العلماء كان من مشايخ أصحابنا جامعاً لفنون العلم...).
[91] - في الأصل: (الطوسي).
[92] - هو العلامة الأجل ثقة الإسلام أبي الفضل علي الطبرسي صاحب كتاب (مشكاة الأنوار) ابن أبي نصر رضي الدين الحسن مؤلف (مكارم الأخلاق) ابن أمين الدين أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب تفسير (مجمع البيان). يُعرف بسبط الطبرسي.
[93]- في الذريعة ج8، ص233، رقم 970 ورد هكذا: (دفع الهموم والأحزان وقمع الغموم والأشجان).
[94]- هذا تكرار من صاحب الرسالة؛ لأنه مرّ ذكره سابقاً تحت رقم (29) فراجع.
[95]- هو محمّد بن أبي القاسم بن محمد بن علي الطبري الأملي نزيل بغداد بقي حيّاً إلى سنة (553هـ) صاحب كتاب (بشارة المصطفى لشيعة المرتضى). راجع الذريعة ج3، ص117، رقم 398.
[96]- لعله أبو المحاسن مسعود بن علي بن أحمد الصواني البيهقي المتوفى سنة (544) راجع معجم الأدباء، ج19، ص147.
[97]- أتصوّر هذه دعوة من المصنف مجردة عن الدليل والبرهان على أنّ أبا نُعيم الأصفهاني وأمثاله من علماء الإمامية.
[98]- راجع الذريعة: ج2، ص478، رقم 1872.
[99]- الشيخ محمد بن إدريس العجلي الحلي، وكان هذا الشيخ فقهياً أصولياً بحتاً ومجتهداً صرفاً، وهو أول من فتح باب الطعن على الشيخ، أي جدّه الطوسي، وكانت ولادته سنة 543هـ وتوفي يوم الجمعة وقت الظهر ثامن عشر من شوال سنة (598هـ) فيكون عمره (55 سنة). (راجع لؤلؤة البحرين: ص276، رقم97).
[100]- توفي سنة (605هـ) ذكره ابن الأثير في الكامل في التاريخ: ج12، ص282.
[101]- يونس بن عبد الرحمان مولى علي بن يقطين بن موسى مولى بني أسد أبو محمد، كان وجهاً في أصحابنا متقدماً عظيم المنزلة،ولد أيام هشام بن عبد الملك ورأى جعفر بن محمد× بين الصفا والمروة ولم يروِ عنه، وكان الرضا× يُشير إليه في العلم والفتيا، وكان ممّن بذل له على الوقف مال جليل فأمتنع من أخذه وثبت على الحق، وهو أحد الأربعة الذي يُقال فيهم أنتهى إليهم علم الأنبياء×، وروى عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت الرضا× عمّن أخذ معالم ديني؟ فقال: خذ عن يونس بن عبد الرحمان، ولما عرض كتابه (عمل اليوم والليلة) على أبي الحسن العسكري× قال: اعطاه الله تعالى بكلِّ حرفٍ نوراً يوم القيامة).
[102]- قال ابن داود الحلي: ص151، رقم 1200: الفضل بن شاذان النيسابوري أبو محمد متكلم فقيه جليل القدر، كان أبوه من أصحاب يونس وروى عن أبي جعفر الثاني ـ الجواد×ـ، حاله أعظم من أن يُشار إليها قيل: إنّه دخل على أبي محمد العسكري× فلما أراد أن يخرج سقط منه كتاب من تصنيفه فتناوله أبو محمد× ونظر فيه وترحم عليه، وذُكر أنه قال: (أغبط أهل خراسان لمكان الفضل وكونه بين أظهرهم) وكفاه بذلك فخراً.
[103]- قال الشيخ يوسف في اللؤلؤة: ص272، رقم 96: نجيب الدين بن نما كان هذا الشيخ رئيس الطائفة في زمانه محققاً مدققاً توفي رحمه الله بعد رجوعه من زيارة الغدير في ذي الحجة سنة (645هـ)، وهو من مشايخ المحقق الحلي.
[104]- ابن داود في رجاله: ص62، رقم 304: جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق الإمام العلاّمة، واحد عصره وكان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضاراً، قرأتُ عليه ورّباني صغيراً توفي سنة (676هـ)، له تصانيف حسنة محققة محررة عذبة، فمنها كتاب (شرائع الإسلام)، كتاب (النافع) في مختصره، كتاب (المعتبر) في شرح المختصر، كتاب (نكت النهاية).
[105]- أي كتاب المختصر النافع للمحقق الحلي لأستاذه.
[106]- في المخطوطة: (ونسخه).
[107]- يظهر أنّ تاريخ الفراغ المذكور (962) ليس بصحيح؛ لأنّ شرح الآبي للنافع قد ألفه في حياة إستاذه المحقق المتوفى (676هـ). بل إنّ تاريخ الفراغ كما قال في هذا الشرح هو سنة (672هـ). راجع رياض العلماء، ج1ص146.
[108]- السيد ابن طاوس نار على علم توفي سنة 664، صاحب كتاب اللهوف، والإقبال، وجمال الأسبوع، والملاحم والفتن، ومصباح الزائر. وغيرها.
[109] - السيد أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الطاوس، مات سنة (673هـ) صاحب كتاب (بشرى المحققين)، و(الملاذ) في الفقه، وكتاب (بناء المقالة الفاطمية)، وكتاب (عين العبرة في غبن العترة)....
[110]- يُحتمل أنّه السيد رضي الدين محمد الآوي المتوفى (654هـ). راجع رياض العلماء ج5، ص57.
[111]- قال ابن داود في رجاله: ص202، رقم 1692: يحيى بن أحمد بن سعيد شيخنا الإمام الورع القدوة كان جامعاً للعلوم الأدبية والفقهية والاصولية، وكان أورع الفضلاء وأزهدهم، له تصانيف: (الجامع للشرائع)، وكتاب (المدخل). مات في ذي الحجة سنة (690هـ).
[112]- هو الشيخ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني، فإنه العلامة الفيلسوف المشهور المحقق والحكيم، قدوة المتكلمين، وزبدة الفقهاء والمحدثين.. توفي رحمه الله (679هـ). راجع لؤلؤة البحرين: ص253، رقم 89.
[113]- يأتي ذكره تحت رقم (81).
[114]- المراد به (قواعد المرام) فرغ من تصنيفه سنة (676هـ).
[115]- هكذا ورد في المخطوطة والظاهر أنّه سهوٌ؛ لأنّ الخواجة نصير الدين الطوسي& كانت ولادته في طوس سنة (597هـ) وتوفي في ذي الحجة سنة 672، ودُفِن في مشهد الكاظمين. راجع لؤلؤة البحرين: ص245، رقم 86.
[116]- راجع لؤلؤة البحرين: ص247، رقم 86.
[117]- هو الشيخ سعد بن عبد القاهر بن أسعد بن محمد بن هبة الله بن حمزة المعروف بـ (سفرويه الأصفهاني) وكان يقطن مدينة اصفهان حيث نشأ ودرس فيها، ومن تلامذته السيد ابن طاوس، الخواجة نصير الطوسي، والشيخ المتكلّم ابن ميثم البحراني، وتوفي& سنة (635هـ) ولم يُعرف قبره.
[118]- المراد برشح الولاء في شرح الدعاء، أي دعاء صنمي قريش، طُبِع أخيراً بتحقيق أخينا الفاضل السيد محمود الغريفي البحراني (لازال موّفقاً).
[119]- والد العلامة الحلّي سوف تأتي ترجمته الآن.
[120]- هو العلامة على الإطلاق، الذي طار صيته في الآفاق، ولم يتفق لأحدٍ من علماء الإمامية أنْ لُقِبَ بالعلاّمة على الإطلاق غيره، برعَ في المعقول والمنقول وتقدّم – وهو في عصر الصبا- على العلماء الفحول، وقال هو & في خطبة كتابه الفقهي (المنتهى) المطبوع: إنّه فرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية وأخذ في تحرير الفقه من قبل أنْ يكمل له (26) سنة.
[121]- هذا الكتاب مختصر كتاب مصباح المتهجد للشيخ الطوسي.
[122]- من أراد الوقوف على مصنفات العلامة الحلي فليراجع ما كتبه بنفسه في خلاصه الأقوال، ص109، رقم 274.
[123]- في المخطوطة: (العهدي).
[124]- في المخطوطة: هكذا ورد: (كتاب الألفين الفارق بين الصدق والكذب والمبين) وما أثبتناه في المتن هو الصحيح.
والعجيب المصنف& غلطَ حتى في المسلّمات حيث كتاب الألفين هو من مصنفات العلامة الحلّي& وهذا أمرٌ مفروغ منه، حتى العلامة في خلاصته عدَّ كتاب الألفين ضمن مؤلّفاته، فراجع.
[125]- صاحب رياض العلماء يقول: وفاة السيد العميدي (754).
[126]- في بعض النسخ: (الحسيني).
[127]- أي العلامة الحلّي جمال الدين.
[128]- هو محمد بن إبراهيم الجعفي، كان يسكن مصر وهو في زمان الغيبة الصغرى، معاصراً للشيخ الكليني، مات بمصر سنة (300هـ). راجع الشيعة وفنون الإسلام: ص64.
[129]- في المخطوطة: (وشيّخه). ولكن ما أثبتناه من نسخةٍ ثانية.
[130]- قال الحر العاملي في أمل الآمل: محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر، كان فاضلاً محققاً مدققاً فقيهاً ثقة جليلاً، يروي عن أبيه العلامة وغيره، له كتب منها شرح القواعد، وسمّاه إيضاح الفوائد في حل مشكلات القواعد، والفخرية في النية، ولد ليلة الاثنين 20 من جمادي الأولى سنة (682هـ)، وتوفي في الحلّة ليلة الجمعة 25 جمادي الثانية سنة (771هـ).
[131] - بين القوسين في المخطوطة غير موجود، ولكن أثبتناه من نسخةٍ ثانية.
[132] - في بعض المصادر: (بن متوّج).
[133]- أنظر ترجمته أمل الآمل: ج2، ص333، ومعجم الرموز ص224، توفي بعد سنة (850هـ).
[134]- أبو عبد الله محمد بن مكي العاملي الجزيني كان عالماً ماهراً فقيهاً مجتهداً متبحراً في العقليات والنقليات، زاهداً عابداً ورعاً فريد دهره، قُتِلَ - شهيداً &- بالسيف سنة 786، ثم صُلِبَ، ثم رُجِمَ، ثم أُحرق بدمشق في دولة بيد مرو وسلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي، وعباد بن جماعة الشافعي، بعد ما حُبِسَ سنة كاملة في قلعة الشام، وفي مدة الحبس ألف كتاب اللمعة الدمشقية في سبعة أيام، وما كان يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع. (راجع لؤلؤة البحرين: ص143، رقم60).
[135]- هو عميد الدين السيد عبد المطلب ابن اخت العلامة الحلّي المذكور تحت رقم (84) فراجع.
[136]- عماد الدين يُحتمل هو ضياء الدين عبد الله بن محمد أخو السيد عميد الدين فكلاهما من مشايخ الشهيد الأوّل،ولكن لم يرد ذكرٌ للسيد ضياء الدين قبل هذا، بل وردت ترجمة ابن ضياء الدين السيد حسن بن عبد الله تحت رقم (91).
[137]- المذكور تحت رقم(87) فراجع.
[138]- هو أحمد بن علي بن الحسين، المتوفى سنة 828هـ، صاحب كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب.
[139]- ورد في الذريعة: ج16، ص107، رقم 146 بعنوان (الفتح المبين للسيد تاج الدين السعيدي مؤلّف الحواشي النقية على الأداب والشمسية، هكذا في رسالة مشايخ الشيعة، وهو أبو الفتح محمد بن أمين بن أبي سعيد الأردبيلي الشهير بمير أبي الفتح المتوفى 950 تقريباً.
[140]- كتاب المعرفة لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي المتوفى (283) راجع الذريعة: ج21، ص243،رقم 4836.
[141] - السيد المذكور هو مجد الدين عباد، قد مرّ ذكره تحت رقم (85).
[142] - الشيخ المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلّي الأسدي، كان عالماً فاضلاً متكلماً، له مؤلفات منها: إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين، وكنز العرفان في فقه القرآن، والتنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع، وشرح الباب الحادي عشر، وله أيضاً شرح على ألفية الشهيد، وتوفي سنة (826هـ).
[143]- هو أبو العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي الحلّي، الساكن الحلّة السيفية والحائر الشريف حياً وميّتاً، حيث ولد& (757هـ) وتوفي سنة (841هـ) ودُفِنَ في كربلاء جنب المخيم،وله قبر ومزار معروف ومشهور.
وابن فهد& جمع بين الفقاهة والزهد الشديد والجهاد في سبيل الله، ويشهد للأول كتابه الفقهي (المهذّب البارع)، ويشهد للثاني ما يُنقل عنه من إلتزامه بعدم تلويث تربة كربلاء المقدسة، وقضائه لحاجته في طابية وإرسالها خارج كربلاء لإفراغها، ويشهد للثالث سعيه في نقل حاكم العراق في ذلك الزمان إلى التشيّع حتى ضربت السكة بأسماء الأئمة الإثني عشر^. ونقل بعض العلماء رأى في المنام الشيخ أحمد بن فهد وهو في زمرة الأنبياء محشوراً معهم. راجع كتاب تاريخ العلماء: ص31.
[144] - تأتي ترجمته تحت رقم 104 من مشايخ المحقق الكركي.
[145]- الشيخ محمد بن أبي جمهور الإحسائي، كان فاضلاً مجتهداً متكلماً، له كتاب غوالي اللئالي، وكتاب زاد المسافرين، وغيرهما من المصنفات، توفي في سنة 931هـ، والبعض يقول: لم تُضبط سنة وفاته ولكنه كان حيّاً سنة (901هـ) وللوقوف على ترجمته راجع لؤلؤة البحرين: ص166، رقم 64.
[146]- دارتْ مناظرة مشهورة في طوس بين ابن أبي جمهور والمولى الهروي وألجمه وألزمه الحجة، والمناظرة مدّونة في مصادر ترجمته، وأيضاً ذكر المناظرة الشيخ عبد الله الحسن في كتاب مناظرات في الإمامة: ص347، ويعود تاريخ المناظرة إلى سنة 878هـ.
[147]- توفي سنة 883هـ، كما في هدية العارفين: ج5، ص640.
[148]- قال عنه صاحب لؤلؤة البحرين: فهو في الفضل والتحقيق، وجودة التحبير والتدقيق أشهر من أن يُذكر وكفاك إشتهاره بالمحقق الثاني، وكان مجتهداً صرفاً أصولياً بحتاً، وكان من علماء الشاه طهماسب الصفوي وجعل أمور المملكة بيده وكتب إلى جميع الممالك بإمتثال ما يأمر به المحقق الكركي، وتوفي يوم الغدير سنة (940هـ) في النجف.
[149]- قال الشيخ يوسف في اللؤلؤة ص154: وأما الشيخ علي بن هلال الجزائري، فكان عالماً فاضلاً جليلاً ورعاً، له كتاب الدر الفريد في التوحيد. وأيضاً مرّ ذكره تحت رقم (101).
[150]- الشيخ الحر العاملي أيضاً ذكر هذه السنة هي وفاة المحقق الثاني ولكن هذا خلاف أرباب التراجم والمعاجم حيث أتفقوا على خلاف المذكور.
[151]- الشيخ إبراهيم قطيفي الأصل إلاّ أنّه جاء العراق فقطن في الغري ثم في الحلة، وهو فاضل ورع، هكذا قال الشيخ يوسف في اللؤلؤة ص160، رقم63، وكان رحمه الله حيّاً سنة (951هـ) وهي نفس السنة التي فرغ منها تأليف الفرقة الناجية.
[152] - في رياض العلماء: ج3، ص121، عبد السميع بن فياض الأسدي الحلّي.
[153] - مرّ ذكره تحت رقم (100).
[154]- صاحب قصص العلماء ذكره ، ص463، رقم149: له إجازة من ابن فهد وشرح موجزه وسماه كشف الإلتباس، وشرح الشرائع وسمّاه (غاية المرام)، وابنه الشيخ حسين بن مفلح فاضل عالم عابد وكان صاحب تأليفات.
[155] - أي كتاب الخلاف لشيخ الطائفة الطوسي أعلى الله مقامه.
[156]- نُقِلتْ هذه الترجمة في رجال السيد بحر العلوم: ج2، ص12.
[157]- قال الشيخ يوسف في لؤلؤة البحرين، ص28، رقم 7: الشيخ الجليل زين الدين علي بن أحمد بن محمد بن جمال الدين بن صالح، المعروف بابن الحجة والمشهور بالشهيد الثاني (روّح الله روحه ونوّر ضريحه)، وكان هذا الشيخ من أعيان هذه الطائفة ورؤسائها، وأعاظم فضلائها وثقاتها، وهو عالم عامل، محقق مدقق، زاهد مجاهد، ومحاسنة أكثر من أن تُحصى،وفضائله أجل من أن تُستقصى،وكانت ولادته 13 شوال سنة 911هـ وشهادته سنة 966هـ.
[158]- الشيخ يوسف في اللؤلؤة ص32: ذكر سبب إستشهاد الشهيد الثاني نقلاً عن كتاب أمل الآمل للحر العاملي فراجع.
[159]- وبهذا ننتهي من تحقيق هذه الرسالة الشريفة في السادس من شهر رمضان المبارك 1427، بجوار الصدّيقة الصغرى فاطمة المعصومة،وكان هذا على يد عبد آل محمد^ نزار بن نعمة الحسن.

السبت، 28 مارس 2009

مغامس بن داغر الحلي البحراني

مغامس بن داغر الحلي البحراني

لبني الهادي مناحي * في غدوي ورواحي
مقدمة :

هذا البيت مطلع لقصيدة قديمة اعتاد أهل البحرين قبل عشرات السنين على تداولها وقراءتها في ليال مخصوصة في شهر محرم الحرام وربما أعدت لها مجالس خاصة وكانت تعرف بـ(النواحة ) وربما على منوالها تأسس أدب من نوع خاص لعل بعض المهتمين بالأدب يدرسونه ضمن دراسة جيولوجية للأدب البحراني الحسيني هذا الأدب يمكن أن نعرّفه بإسم أدب النواحة فله طريقة خاصة في النظم والإلقاء .

ومن أهم أمثلته البدائية هذه القصيدة التي احتفظت لها البحرين بمكانة خاصة لا أدري بالضبط ما هي أسبابها ولماذا هذه القصيدة بالذات كل هذه الأمور بحاجة لمن يبحث في تأصيلها ودراسة جذورها لعل الله يقيض لها بعض المهتمين بالأدب البحراني لدراستها بعدما جمعها وحافظ عليها جملة من المهتمين.

لقد كان للإصدار الذي أصدره الأخ الفاضل الاستاذ الشيخ حسين الأكرف حفظه الله والذي يولي لجانب التراث البحراني والأدب الحسيني البحراني دوراً بارزاً في إصداراته _ أدام الله توفيقه _ انتشاراً واضحاً برزت من خلاله هذه المرثية والتي قام بأداء جزء بسيط منها ولكن بقي التساؤل من هو صاحب هذه الأبيات ومن هو قائلها ومن يكون ( الشيخ مغامس بن داغر الحلي ) هذا ؟
وهانحن نكتب هذه الترجمة المختصرة والدراسة عن شخصية هذا الشاعر نسأله تعالى أن يجعلنا من المشمولين بكرامات أوليائه وخدّام دينه .

نسبة القصيدة إليه :

هذه القصيدة توجد في كثير من المجاميع المخطوطة والمتداولة في كتب الحسينيات في البحرين وتارة لا تنسب لأحد وتارة يقال لها النواحة وفي كتاب الغدير في مجلده السابع في عده للشعراء ذكر مطلعها ونسبها إليه اعتماداً على مصادره فليس من شك أن هذه القصيدة هي للشيخ مغامس بن داغر . وقد قام الأخ الفاضل السيد حسن علوي طاهر الدرازي بطبعها مؤخراً برمتها اعتمادا على المخطوطات والطبعة القديمة لها مع مراعاة مايوجد في النسخ وألحقها بكتاب ( تهذيب الفوادح للشيخ حسين العصفور ) والذي قام مشكوراً بتحقيقه تحقيقاً رائعاً فجزاه الله خير الجزاء

ترجمة الشيخ ( مغامس) :

جاء في كتاب الغدير ج7 مانصّه : الشيخ مغامس بن داغر الحلي ، طفح بذكر المغامس في حب آل الله صلى الله عليهم غير واحد من المعاجم المتأخرة كالحصون المنيعة للعلامة الشيخ علي آل كاشف الغطاء ، والطليعة للعلامة السماوي ، والبابليات للخطيب اليعقوبي ، وذكر شطرا من شعره شيخنا فخر الدين الطريحي في المنتخب ، والأديب الاصبهاني في التحفة الناصرية ، و تضمن غير واحد من المجاميع قريظه المتدفق بمدح أهل بيت الوحي أئمة الهدى و رثائهم صلوات الله عليهم حتى جمع منها الشيخ السماوي ديوانا باسم المترجم يربو على ألف وثلثمائة وخمسين بيتا ولعل التالف منها أكثر وأكثر. فهو من شعراء أهل البيت المكثرين المتفانين في حبهم وولائهم غير أن الدهر أنسى ذكره الخالد ، ولعل هذا الانقطاع عن غيرهم عليهم السلام هو الذي قطع إطراد ذكره في جملة من الموسوعات أو المعاجم لمن لا يألف إلى ودهم كما فعلوا ذلك بالنسبة إلى كثيرين من أمثال المترجم فتركوا ذكره أو أثبتوه بصورة مصغرة ، وعندهم مكبرات لذكريات أناس هم دون أولئك في الفضيلة والأدب ، وكم للتاريخ من جنايات في الخفض والرفع ، والجر والنصب ، لا تستقصى ؟ كان الشيخ مغامس من إحدى القبائل العربية في ضواحي الحلة الفيحاء فهبطها للدراسة ، ولم يبارحها حتى قضى بها نحبه شاعرا خطيبا ، في أواسط القرن التاسع و يعرب شعره عن أنه كان له شوط في مضمار الخطابة كما كان يركض في كل حلبة من حلبات القريض قال :

فتارة أنظم الاشعار ممتدحاً * وتارة أنثر الأقوال في الخطب



وكان أبوه داغر شاعرا مواليا وهو الذي علمه قرض الشعر ومرنه على ولاء العترة الطاهرة كما يأتي في قوله :

أعملت في مدحكم فكري فعلمني * نظم المديح وأوصاني بذاك أبي
فحيا الله الوالد والولد _ انتهى كلام الاميني _

ومع أن الشيخ الأميني قد نقل عن البابليات للخطيب اليعقوبي فهذا المصدر قد ذكر شيئاً مهماً لم ينقله الشيخ الاميني ولست ادري سبب عدم نقله إياه سنتعرض أليه فيما يلي .

وفي كتاب الأعيان للسيد محسن الأمين العاملي مانصّه : الشيخ مغامس بن داغر الحلي توفي في أواخر المائة التاسعة بالحلة ، كان أديباً شاعراً من أعراب الحلة ثم سكن الحلة ونظم بها الشعر فأجاده ثم ذكر له بعض الاشعار .

ولقد حاول الشيخ النمازي أن يستدركه في كتابه مستدركات علم الرجال فلم يثر كثيراً حيث لم يضف على مافي الغدير ، وكذلك الشيخ أغا بزرك الطهراني في كتاب الذريعة فلم يزد على ماذكر في الغدير إلا أنه في الجزء العشرين قد ذكر معلومة مهمة تضاف لما سبق ففي الرقم 2122 : تحت عنوان : ( مجموعة المراثي ) قال : لبعض الفضلاء من أواخر القرن الثالث عشر وأوائل الرابع عشر، رأيته في مكتبة المولى محمد علي الخوانساري جمع فيه مراثي معاريف الشعراء _ وعد منهم _ والشيخ مغامس البحراني _

هل هو بحراني أم حلي ؟

جاء في كتاب ( أدب الطف ) أو كتاب شعراء الحسين للخطيب سيد جواد شبر قدس الله نفسه مايثبت أن الشيخ مغامس بن داغر هذا بحراني فقد قال في ترجمته :

الشيخ مغامس بن داغر المتوفي حوالي سنة 850هـ شاعر طويل النفس بديع النظام حلو الإنسجام ، أصله _ كما في الحصون المنيعة _ من احدى العشائر العربية القاطنة ضواحي الحلة ، استوطن الحلة حتى توفي فيها . قال الشيخ الخطيب اليعقوبي في البابليات وقفت أخيراً على قصائد للمترجم في أهل البيت عليهم السلام ذكره الشيخ عبد الوهاب بن الشيخ محمد علي الطريحي _ أخو فخر الدين صاحب المجمع والمنتخب _ في مؤلف له كتب بالحلة سنة 1076 هـ وكله في مراثي آل الرسول ( ص) ومديحهم وهو من بقايا مخطوطات كتب آل طريح وكنه طالما عبّر فيه عن المترجم بالبحراني فيمكن أن يكون أصله من البحرين وهبط العراق وسكن الحلة للحصول على الغاية التي أشرنا إليها .

هل هو متحد مع الحجري أم مختلف ؟

للشيخ محمد علي بن محمد تقي العصفور في كتابه الذخائر_ أو تاريخ البحرين _ وهو ما نقل عنه السيد حسن الأمين في مستدركات الأعيان الكثير ، ومنه أخذ النويدري في أعلام الثقافة ترجمة لأحد علماء البحرين وهو يتفق مع هذا الشاعر في أكثر من مورد :

1- الأصل البحراني – حسب نقل اليعقوبي _
2- الأدب والشاعرية
3- النفس الجزل في الشعر
إلا أن العصفور قد عنونه بعنوان الشيخ مغامس الحجري البحراني فقال في ترجمته مانصّه :
وهو أحد الأدباء وواحد النجباء ، جمع مع الأدب علوماً كثيرة وله ديوان معروف مشتمل على اشعاره البديعة وعباراته المنيعة ومن قصائده ، وذكر له أبيات مطلعها :
تذكر ما احصى الكتاب فتابا * وحاذر من مس العذاب فذابا
بكى ذنبه واستغفر الله ربه * ونادى منادي رشده فأجابا
تذكر اوزاراً جناها بجهله * وأشفق من أوزاره فأنابا

وهي أبيات جميلة يتشابه فيها النفس الشعري للحلي مع الحجري . ولكن هناك رابط يربط بينهما حيث أن الشيخ الأميني لما نقل بعض مطالع لقصائد مغامس بن داغر الحلي هذا فقد نقل البيت الاول من قصيدة الحجري إلا أنه قد نقله بهذه الطريقة :

تذكر ما أحصى الكتاب فتابا * وحاذر من مس العذاب عقابا
واختلاف كلة لايضر فالبيت هو البيت كما لايخفى ذلك ، مما يعني أن المترجم له واحد إلا أن العصفور قد ترجم له بعنوان مغامس الحجري البحراني ، وفي الغدير ترجم له بعنوان الشيخ مغامس بن داغر الحلي ، وقد توقف صاحب ادب الطف في إضفاء اللقب فقد عنونه بعنوان الشيخ مغامس بن داغر بدون إضافة لقب ، لما علمت من نقله عن اليعقوبي عن البابليات . ولعل الله يوفقنا للحصول على ماجمعه الشيخ السماوي من شعر مغامس بن داغر فلعله وجد أشياء لم تصلنا ولعله ترجمه ترجمة غير التي بأيدينا .

النتيجة :

إن الشيخ مغامس بن داغر الحلي والمتوفي على ما في أدب الطف_ حدود 850هـ _ هو عينه الشيخ مغامس الحجري البحراني و متحد معه ، فلعله بعد أن ترك البحرين لأسباب غير معروفة كغيره كثير من علماء وأدباء البحرين استوطن بادية قريبة من الحلة ثم استوطن الحلة . فلم يذكروا أنه من مواليد الحلة سوى كونه من عشيرة عربية وهذا لايضر فأهل البحرين من عشائر عربية أيضاً . والسبيل لهذه النتيجة مايلي :

1- مانقله اليعقوبي عن الطريحي في البابليات
2- نفس مطلع القصيدة التي نقلها صاحب الغدير وذكرها العصفوري في تاريخ البحرين

ولعل لهذه الأسباب بقى أهل البحرين أوفياء لهذا الشاعر الذي تغرب عن وطنه وعاش بعيداً عن البحرين فظلوا على مدى مئات السنوات يرددون قصيدته في محافلهم الحسينية بطريقة معينة

نسأل الله التوفيق والسداد

كتب هذا البحث في غرة ربيع الثاني 1430هـ


مصادر البحث :
1- الذخائر أو تاريخ البحرين للشيخ العصفور
2- كتاب الغدير الجزء السابع
3- كتاب أدب الطف الجزء الرابع
4- مستدركات الرجال للنمازي
5- مستدركات أعيان الشيعة
6- أعيان الشيعة للسيد الامين
7- أعلام الثقافة للنويدري ج3

الثلاثاء، 17 مارس 2009

مسجد وعين جمالة

جمالة بفتح الجيم و بتشديد الميم وفتح اللام : ( عين ماء _ مسجد )
عين ماء قديمة جداً في منطقة البلاد القديم في البحرين ( أوال ) تقول بعض المصادر : تقع عين جمالة في الركن الجنوبي من مسجد جمالة، بينها وبين المسجد مسافة ستة أذرع، ولها مجرى ماء يتجه إلى الجنوب، يسقي البساتين والمزارع الواقعة على ساحل خليج توبلي.وذكرها التاجر في عقد اللآل كأشهر عيون البلاد القديم بعد عين قصاري .
وأما مسجد جمالة فهو مسجد قديم جداً تعتبره بعض المصادر التاريخية ثاني اقدم مسجد في البحرين بعد مسجد المشهد أو مايعرف اليوم بمسجد الخميس ووصفه المؤرخ السعيد بقوله :من أقدم هذه المساجد وارفعها بناء مسجد (جمالة)، إذ يبلغ ارتفاع أساسته أكثر من عشرة أقدام، ولذلك يطلق عليه اسم (مسجد الرفيع). جاء في أحد مطبوعات وزارة الإعلام ،وهذا المسجد يرجح بعض الخبراء أنه بني في القرن الثاني الهجري كما ذهب لذلك المؤرخ البحراني حسن السعيد في كتابه العقد النظيم في تاريخ أوال والبلاد القديم ، يقول هذا المؤرخ الذي ينتمي للبلاد القديم حول هذا المسجد : ولم يبق من معالم هذا المسجد سوى حجر المحراب الأثري . ويستطرد : وعندما هدم المسجد المذكور لأول مرة وذلك في عام 1971م بعد مضي أكثر من ألف ومأتي سنة ان لم يكن أكثر على تأسيسه ، جا ءنا ( جيمس بلجريف ) ابن مستشار حكومة البحرين ( تشارلس بلجريف ) يريد أن يأخذ حجر المحراب ، فأبينا عليه ذلك ، ورفضنا ان يأخذه ، وطلبنا من إدارة الأوقاف الجعفرية أن تحتفظ بالحجر إلى حين يكتمل بناء المسجد ومن ثم اعادة تركيبه في موضعه السابق . ويصف الحجر فيقول : ولهذا فقد جاء حجر المحراب المذكور تحفة من التحف الاثرية كتبت في أعلاه الشهادتين بعد البسملة وعلى جانبه أسماء أئمة أهل البيت .
أقول : يظهر أن جيمس بيلجريف هذا كانت له هواية التصوير وقد جمعت صوره التي التقطها في البحرين ومن بينها الكثير من صور أحجار اساسية لمساجد من ضمنها ( المشهد) ولعل الجمالة من ضمنها أيضاً ووضعها في كتاب له حول البحرين ، وياليت أهل البلاد القديم حافظوا على هذا الاثر المهم فلقد سمعت من بعض الإخوان أنه لما هدموا المسجد لإعادة إعماره في المرة الأخيرة قاموا بجهل وللأسف الشديد بتكسير هذا الحجر المهم في تاريخ البحرين والذي يثبت وجود الشيعة العرب في جزر البحرين من القرن الاول . ويقول السعيد أيضاً : وأخبرني أحد المسنين من اهل البلاد القديم نقلاً عن أبيه يقول : ان في مسجد جمالة قبر عالم من العلماء الأجلاء اسمه الشيخ إبراهيم ، اقول _ والقول للسعيد_ : ان صح هذا القول فإنه قبر الشيخ إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم من علماء القرن السادس الهجري ذكره العلامة الماحوزي في الفهرست بقوله : الشيخ إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم من اجلاء تلامذة المحقق العلامة أبي القاسم جعفر بن الحسن الحلي أعلى الله مقامه ، وأجاز له الرواية عنه والله هو العالم . وقد وضع المؤرخ السعيد صورة لحجر محراب مسجد جمالة المذكور في كتابه ووضعها محود بهجت سنان في كتابه البحرين درة الخليج وكتب تحتها بعض النقوش والكتابات الأثرية التي وجدت في مسجد العولي في مدينة البلاد القديم . وقد اشتبه الأمر على الكاتب المذكور محمود بهجت سنان صاحب كتاب البحرين درة الخليج العربي بوصفه (جمالة) على أنها قرية من قرى الساحل الشرقي فقال : قرية جمالة تقع في جنوب غربي البلاد القديم وفي شمال شرقي عين العذاري وتتصل بمسلك فرعي بطريق المنامة العام . وهذا غير صحيح كما أسلفنا لاإذ أن جمالة (عين ماء - ومسجد ) وليست بقرية

الاثنين، 16 مارس 2009

تأملات في كتاب علماء وأدباء البحرين

تأملات في كتاب علماء وأدباء البحرين
في القرن الرابع عشر الهجري

مؤلف الكتاب هو بشار بن يوسف الحادي ويظهر من خلال الغلاف أنه جزء لموسوعة يعتزم المؤلف كتابتها عن تاريخ البحرين قد اسماها ضياء البدرين في تاريخ البحرين طبع هذا الكتاب في عام 2005 م وقد زيّن المؤلف غلافه بصورة لمسجد الخميس ، وأما محتوى الكتاب فقد كان يحتوي على ترجمة 37 عالماً في الدين وأديب وكاتب ومؤرخ هو ناصرالخيري وكتبي هو السيد إبراهيم عبيد الذي لم يصنفه الكاتب ضمن العلماء فلم يسمّه بالشيخ ، وأديب وهو ( شيخ الأدباء ) الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة ، مع ملاحظة مهمة حول شخصية الشيخ عبد اللطيف بن فارس آل خليفة الذي عده في مصاف العلماء وهو ليس بعالم كما يتضح من طيات كلام المؤلف نفسه ، فيصبح المجموع 40 إضافة لكون بعض أولئك العلماء من الأدباء حتى ينطبق عنوان الكتاب على المحتوى ( علماء وأدباء البحرين ) . وفي غلاف الكتاب من جهة الخلف تعريف بالكتاب يقول من ضمن كلامه : ( ثلة من تراجم علماء وأدباء البحرين من أهل السنة والجماعة في القرن الرابع عشر الهجري ....) . وقد قدم لهذا الكتاب الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن محمود آل محمود .
هذا هو وصفي المبدئي للكتاب وأنا متجرد من أي انتماء مذهبي وهاهنا تنتهي مقدمتي ( الوصفية ) وسأدخل في الموضوع .

الوقفة الأولى :
بين التغييب المتعمد والأمانة التأريخية


لقد تغيّب عن الكتاب جزء مهم من تاريخ البحرين العلمي والأدبي وهم علماء وأدباء الشيعة وكأنهم لا ينتمون لهذه الأرض فما هو سر هذا التغييب المتعمد ! ؟ . إن من حق المؤلف كسني المذهب أن يجمع ويترجم لأبناء نحلته ولكن ليس لدرجة أن ينكر أي تواجد علمي لأبناء الطائفة الشيعية الذين ذاع صيتهم واشتهر في العالم الإسلامي على الصعيد السني أو الشيعي ، ولم يخل منهم كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي بكل أجزائه - أحد أشهر كتب التراجم في هذا العصر- .
يقول معتذراً عن هذه الجزئية في مقدمة كتابه ص 66 : وبسبب الكم الهائل من المترجمين لعلماء الشيعة آثرت أن لا أترجم لهم في هذا الكتاب لأن في ذلك تحصيل حاصل ، وإضاعة الوقت دون أي فائدة أو طائل خصوصاً وأن علماء البحرين من أهل السنة والجماعة لم يجدوا من يقوم على خدمتهم وخدمة آثارهم بالترجمة عنهم وعن أخبارهم والتحقيق لآثارهم ومخطوطاتهم التي مازالت مدفونة في الخزائن.

لو تمعن بشار الحادي في كتب تراجم الشيعة في البحرين لوجد صفة لاينكرها أحد وهي الابتعاد عن التعصب الطائفي والمذهبي فهذا المؤرخ الكبير الشيخ محمد علي التاجر رحمه الله يؤلف كتابه القيّم ( عقد اللآل في تأريخ أوال ) ولا يخفي فيه هذه الجزئيات الخاصة بتاريخ الإخوة السنة في البحرين فيذكرها كما هي وقد سعى ابن البحرين _ السني _ إبراهيم بشمي بطباعته وإعداده وتقديمه فجزاه الله خيراً . وكذلك الكتاب الثاني للشيخ التاجر وهو ( منتظم الدرين ) الذي كتب فيه تراجم علماء وأدباء البحرين فذكر السنة كما ذكر الشيعة جنباً إلى جنب وقد أسبغ عليهم من عبارات الثناء كما يسبغ على علماء الشيعة من دون تفريق بين شيعي وسني فلله درّه .
وفي العام 1992 م أصدر الأستاذ الفاضل المؤرخ البحراني سالم النويدري حفظه الله وأبقاه موسوعته الرائعة ( أعلام الثقافة الإسلامية في البحرين خلال 14 قرناً ) ولم ينس أن يعد أعلام الطائفة السنية الشقيقة بين طيّات كتابه كما عد الشيعة تماماً بدون تمييز . وفي كتابه الآخر ( أسر البحرين العلمية ) ترجم أيضاً لجماعة من الأسر العلمية السنية المذهب بدون تمييز منه كأسرة آل جامع وأسرة الصحاف وأسرة آل محمود والمانع وغيرهم ، وأما السابقون من علمائنا الشيعة الذين ترجموا في القرن التاسع والعاشر وما بعده فمعذورون لأنهم لم يجدوا من يترجمونه من علماء السنة في ذلك العصر، فلذلك تجد كتبهم خالية من تلك التراجم . فليت إخواننا المؤرخون السنة ينصفون تأريخنا كشيعة في البحرين يقول تعالى في سورة هود : ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين ) .
وماكنت لأصف سميي ابن الحادي بشيء من هذا خصوصاً بعد أن برر لكون أعلام السنة لم يُترجم لهم إلا أنني رأيت له مؤلفاً آخر في نفس الموسوعة التي هو بصدد إكمالها والتي عنونها بـ( ضياء البدرين في تاريخ البحرين ) صدر في العام 2008م واسمه ( أعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري ) على منوال كتبه السابقة حيث تبين لي أن الأخ الحادي يؤرخ لفئة أو قل تأريخ طائفي للبحرين فهو في كتاب أعيان البحرين لم يذكر التبرير السابق فبين أن أعيان البحرين هم من السنة فقط وليس في دفتي المجلدين من كتاب ( أعيان البحرين ) ولا رجل شيعي واحد متجاهلاً مجموعة قام عليها اقتصاد بل اقتصادات في دول وقد بخسهم حقهم في الذكر بسبب انتمائهم المذهبي ولكونهم من الطائفة الشيعية ، فقد عمل أعيان ( البحارنة ) في تجارة اللؤلؤ قبل أن تأتي عائلة المؤيد_ مع احترامنا لهذه العائلة _ للبحرين ، فهذا هو الشيخ إبراهيم بن أحمد آل عصفور الدرازي جد صاحب اللؤلؤة المتوفى في عام 1125هـ والذي كان مشتغلاً في تجارة اللؤلؤ كما في كتاب اللؤلؤة ، وفي القرون السابقة عمل غيره أيضاً في هذه التجارة ، وغيرها من القرون فأين أعيانك في تلك القرون أيها الأخ الفاضل !؟ ولو رمت القرن الرابع عشر فأين اختفت عائلة ( التاجر) البحرانية وهي العائلة البحرانية العريقة والتي قام مجموعة من أبنائها بإدارة مشاريع اقتصادية متنوعة في البحرين بل والخليج العربي كدبي وغيرها مما لا يخفى على أحد من المطلعين كما كان لها دور بارز في الحركة الثقافية والتجارية بين البحرين وبمبي في الهند . وأين أسرة ( الفردان) البحرانية ، التي قام على عاتقها اقتصاد مهم في المنطقة ، وهل تناسيت عائلة ( العريض) البحرانية و التي عملت في تجارة اللؤلؤ وكان لها أثر كبير في ازدهار هذه التجارة لا يمكن أن يتناساه تراب هذه الأرض . وأين الوجيه الحاج منصور العريض الذي ليس له ذكر في كتاب أعيان البحرين مع أن كل ما ذكرته من أسماء وعوائل تتوفر فيهم شروط الأخ الحادي التي ذكرها في بداية كتابه أعيان البحرين وهي :-

أن أترجم لمن هو من أهل البحرين وله عندي أربعة شروط :

أولاً : أن يولد المترجم له في البحرين حتى لو توفي خارجها
ثانياً : أن تدرك المترجم له المنية في البحرين حتى لو ولد خارجها
ثالثاً : أن يعيش فترة من حياته في البحرين لا تقل عن خمس سنوات كما قرر ذلك بعض أهل العلم
رابعاً : أن يكون له تأثير واضح على الحياة التجارية في البحرين حتى لو لم يكن من أهلها .
فيا عجبي أهل كل تجار ( البحارنة ) لم يتوفر في أحدهم شرط واحد من شروط هذا البحث ! ؟


الوقفة الثانية :
مشكلة ( القرن الرابع عشر) المؤرّقة

لا أدري على وجه التحديد لماذا ( القرن الرابع عشر ) وأين علماء السنة في القرن الثالث مثلاً أو السابع أو الثامن والتاسع والعاشر إننا نطالب بسجل عن ألف ومائتين سنة مرت من تاريخ إسلامي للبحرين مغيّب عن هذا الكتاب ألف عام ومائتين ليس بالأمر البسيط لماذا قفز سماحة الشيخ الحادي قفزة ضحك فيها على التاريخ فوصل منهكاً للقرن الرابع عشر ليترجم لـ 37 شخصية علمية هي نتاج ألف ومائتين من أعوام أوال فماهذا الأمر المحيّر بالفعل بالنسبة لبلد دخل الإسلام منذ زمن النبي صلى الله عليه وآله وفيه من الصحابة من تشرف برؤية النبي وتعلم الأحكام منه في مدينته الطاهرة فواعجباً لهذه القفزة المحيّرة .
وحتى لا أكون ظالماً في حكمي فقد أفرد الحادي بعض العناوين مقدمة الكتاب يقول فيها :
1- من علماء البحرين السنة في القرن الحادي عشر الهجري ذكر فيه شخصيتين هما (1) الشيخ عبد الله بن محمد بن نشوان الظهراني نسباً الشافعي مذهباً والعادلي طريقةً والأوالي مولداً والخط مسكناً كان حياً سنة 1059 هـ ولم يذكر المصدر الذي نقل منه والنسبة فيها مافيها كما ترى . (2) الشيخ عثمان بن حمد بن راشد بن ربيعة الأحسائي مولداً والبحريني مسكناً والشويهي لقباً والشافعي مذهباً والعادلي طريقة ومشربا ً والأشعري معتقداً كان حياً سنة 1066هـ . وهنا أيضاً لم يذكر المصدر حتى يتسنى لنا تحقيق ذلك فالتاريخ لايؤخذ هكذا بدون ذكر مصادر . فهذا أقدم تأريخ يمكن أن يعتمد عليه وليس لديه ماهو أقدم من هذا التاريخ ليقول بوجود السنة في أوال البحرين فهي ادعاءات عارية عن الدليل هذا كله إذا سلمنا بصحة هذه الدعوى التي نقل فيها هذين الإسمين بدون مصدر على أن أهل الأحساء يفدون على البحرين والعكس لبعض الظروف الاقتصادية والسياسية أحياناً ولا تعني لو أن أحدهم سكن في البحرين برهة من الزمان أنه اوالي وينفى من أصله وموطنه الذي جاء منه .
ومن ناحية أخرى لدينا أدلتنا ومصادرنا في إثبات الهوية البحرانية في أوال وهم الشيعة العرب من القرن الأول الهجري وليس من القرن الرابع عشر الهجري فهذا قبر صعصعة بن صوحان العبدي صاحب علي بن أبي طالب عليه السلام شاخص في قرية عسكر للزائرين .
وتمتد القرون بعلماء ثبتت أسماؤهم في كتب الرجال والمعاجم والتراجم تثبت أنهم أواليون بحرانيون وليس المقام مقام بحث وتنقيب إذ ربما اكتب بحثاً مستقلاً إن شاء الله تعالى مدعماً بالمصادر التاريخية والأدلة والبراهين التي لا تقبل شكاً حول هذا الموضوع إن شاء الله تعالى .

يقول الأستاذ الحادي في كتابه : لم تخل جزيرة البحرين في رأيي من أهل السنة والجماعة خلال أي قرن من القرون بل أنا على يقين أن جزيرة البحرين قد ظلت مليئة بأهل السنة خلال 14 قرناً مضت منذ دخول الإسلام وإلى يومنا هذا وذلك لعدد من المرجحات .

أولاً : الهجرة من بلاد فارس على وجه الخصوص إلى بلاد البحرين قديمة جداً وقد كانت موجودة حتى قبل دخول الإسلام إلى البحرين ومعلوم أن بلاد فارس كانت قديماً مليئة بأهل السنة والجماعة .

ويلاحظ على هذا القول :
هب انه كانت هناك هجرات لسنة فارس الى جزيرة أوال فمنذ متى كانت هذه الهجرات وما الدليل عليها وما أسبابها وأين هم أهلها فعندما ذكر الحادي الأسر الفارسية كأسرة الخنجي وأسرة المؤيد وأسرة المحمود ذكر الأشخاص الذين هاجروا فكانت كل تلك التواريخ كما سيأتي بعد دخول آل خليفة الى البحرين ولم يثبت وجود إحدى هذه الأسر قبل تاريخ دخول حكام آل خليفة ويمكن للقارئ أن يقف على هذه الحقيقة .

ويواصل الحادي كلامه ...........

ثانياً : شعب البحرين في اغلب القرون تركيبته هي عبارة عن خليط من العرب والقبائل والعشائر والمهاجرين من اليمنيين والبصريين والنجديين والعمانيين والإحسائيين والقطيفيين وغير العرب من الفارسيين والهنود والأفغان وغيرهم ونتيجة هذه التركيبة يصعب القول بأن أهل السنة لم يكونوا موجودين في جزيرة البحرين قبل 1200 هـ كما يزعم البعض .

وأقول : بالنسبة لتركيبة السنة نعم دخل بها الأفغان والهنود واليمنيون بفعل التجنيس العشوائي في السنوات الأخيرة أما التركيبة العربية الشيعية ( البحارنة ) فهم أواليون من ربيعة وعبد القيس وحتى من هم من القطيف والإحساء فينتمون لنفس القبيلة فهم من بني عبد قيس وأما الهاشميون منهم فهم في أوال منذ القرون القديمة كالقرن الخامس ( ابن الشريف أكمل البحراني مثالاً ) الذي ترجمه صاحب أنوار البدرين وأسرة آل عصفور الذي نقل أكثر من مصدر أنهم حكموا البحرين وكانت لهم فيها أمارة في تلك السنوات الماضية ، والأسرة الغريفية الهاشمية الموسوية التي ازدهرت من القرن التاسع الهجري وغيرهم وكلهم من العرب وليسوا من الفرس وأشعارهم ودواوينهم و أدبياتهم أدلة قاطعة على عروبتهم لا تحتاج إلى من يدلل عليها إضافة لأشجار أنسابهم التي احتفظوا بها . فلو كان الإخوة السنة موجودين في تلك القرون فأين هي نتاجاتهم بل وأين هو ذكرهم في كتب التاريخ أيها الأخ العزيز فهي دعوى بلا دليل .

ويواصل الحادي قائلاً ...

ثالثاً : وجود عدد من العلماء في البحرين قبل القرن الثالث عشر على وجه التحديد فقد كان في جزيرة البحرين علماء من اهل السنة في القرن الثاني عشر والحادي عشر منهم .

وأقول : فقط أعطني هذه المصادر التي تذكر وجودهم وهل هي ثابته أم لا ثم انظر لكلامه أخي القارئ كيف ذكر القرن الحادي عشر والثاني عشر فقط وليس قبل ذلك فأين هذه الأدلة أيها الحادي . فعلى فرض ثبوت هذه الأسماء كيف يثبت نسبتها للجزيرة فدون ذلك خرط القتاد . وكيف بعد كل هذا الكلام يقول أن السنة لهم وجود وامتداد

الوقفة الثالثة :
الملاحظة في نسبة البعض للبحرين


من الغريب أن المؤلف في بداية كتابه وضع شروطاً اشترطها على نفسه في تحديد هوية الذين سيقوم بترجمتهم فقال واشترطت فيه _ أي في الكتاب _ أولاً أن أترجم لمن هو من أهل البحرين وله عندي شروط :-

أولاً : أن يولد المترجم في البحرين حتى لو توفي خارجها
ثانياً : أن تدرك المترجم المنية في البحرين
ثالثاً : أن يعيش فترة من حياته في البحرين، لاتقل عن خمس سنوات كما اشترط أهل العلم
رابعاً: أن يكون له تأثير واضح على الحياة العلمية في البحرين حتى لو لم يكن من أهلها .

ولا أدري من أين جاء _ حفظه الله _ بهذه الشروط ولم اشترطها ! ؟ فهي لا تعتبر من الإشتراطات ذات القيمة العلمية سيما لمن راجع كتب التراجم وعرف دأب علماء التراجم في هذا الفن كما لا يخفى على اللبيب ولكنها لحوائج في نفس بشار قضاها . وإلا لتقلص العدد بشكل كبير .

أود أن أشيد هنا بجهود الأستاذ الفاضل المكرم سالم النويدري لما كتب موسوعته في أعلام البحرين فقد أفرد في المجلد الثالث / القسم الرابع عنواناً للأعلام الوافدين إلى جزيرة البحرين حتى لا يختلط الحابل بالنابل وأدرج فيه مايقارب من عشرة من الأعلام تتمنى البحرين لو أنهم منها كالشيخ البهائي العاملي والشيخ الإحسائي والشيخ أبو البحر الخطي وغيرهم وهذا جزء مهم من الأمانة العلمية التي أغفلها بشار الحادي .

وها أنذا أتعرض لبعض التراجم على الرغم من استيفائها لشروط _ بشار الحادي _ إلا أنها لا تستوفي شروط المنصفين فتعال معي أخي العزيز للنظر لبعض هذه التراجم معاً لنرى صحة هذه النسبة للبحرين :

1- السيد عبد الرحمن الهاشمي : ولد وتربى في الأحساء وعاش بها فهو احسائي أقام في البحرين فترة ثم رحل عنها وعاد للأحساء ومات فيها وذريته في الإمارات العربية موجودة فكيف يعده من علماء البحرين فهو وافد استفاد منه علماء من البحرين وليس من أهلها .

2- الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ عبد اللطيف آل مبارك ترجم له ص : 243 : من مواليد الأحساء ولد بها وعاش وازدهر بها كانت ولادته عام 1253هـ ثم فر إلى البحرين كما عنون الحادي ذلك بعنوان : ( فراره إلى البحرين ) هارباً من القتل في 1291هـ عاش في عهد الشيخ عيسى بن علي حاكم البحرين ، وعينه الأخير في القضاء ثم عزل لأسباب لم يقف عليها المؤلف حتى توفي في البحرين في العام 1310 هـ بمعنى أنه عاش 57 عاماً إلا أن الـ 19 عاماً الأخيرة من عمره قضاها في البحرين ولم يكن لديه من التلاميذ في البحرين أحداً ذكره المؤلف فهو من الوافدين من الأحساء فعلى المهتمين بتراجم علماء الأحساء أن يعدوه من علماء تلك البلاد لا أن يعده الحادي من علماء البحرين ولو عده في الجملة كان عليه أن يضعه في قسم الوافدين .

3- قاضي قضاة البحرين الشيخ عبد الله بن عبد العزيز المميز ترجم له في ص : 291 : أبوه أحسائي ولد في الأحساء عام 1310 هـ كما أثبته الحادي نشأ في الأحساء ، ثم رحل للكويت مع والده وعاد للأحساء ثم رحل للعراق وأقام بها ثم عاد للظهران وتولى القضاء بها بأمر الملك عبد العزيز آل سعود في العام 1358هـ ثم عزل عن القضاء وبعد عزله طلبه الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة من الملك عبد العزيز فقدم للبحرين إلى أن مات بها في العام 1398هـ فهو وافد لها وليس من أهلها كسابقه .

4- الفقيه الزاهد الورع الشيخ عبد الله بن محمد الكَجوهي أو الكجوي أو الكجوئي قال عنه الحادي ص : 303 : ولد فضيلة الشيخ عبدالله ببلدة كجوة أو كجويه من بلاد فارس قال أن ولادته حوالي 1315 هـ ، وقال عنه أيضاً : نشأ الشيخ عبد الله في فارس وبعد أن كبر _ توحي أنه كان كبيراً حين شخوصه _ رحل إلى كوهج بلد العلم والعلماء _ وهي منطقة في إيران _ ثم رحل للبحرين وتركها ورحل للأحساء ورحل بعدها لمكة ودرس على مشايخها ومن ثم قصد البحرين وتوفي عام 1390هـ بعد هذه الرحلة الطويلة التي أكلت من عمره شطراً كبيراً ، فكيف يعده من علماء البحرين فهو وافد أيضاً عليها كسابقيه ويلقب بالفارسي فهو إيراني وليس بحرينياً .

5- العالم والطبيب الأزهري الشيخ محمد سعيد العازمي ترجمه في الصفحة : 523 ، فهو مولود في الكويت ونشأ في الكويت وتعلم في الأزهر 14 عاماً ورحل للهند واليمن وعاد للكويت ونتيجة لخلاف بينه وبين حاكم الكويت فر _ على حد تعبير المؤلف _ للبحرين فهو كويتي وليس من أهل البحرين فقد جاء في كتاب ( علماء الكويت ) للرومي مايكفي المؤونة فكيف تعده من علماء البحرين حتى أن في الكويت يطلق اسمه على أحد الشوارع تخليداً لدوره .

6- خطيب جامع القضيبية الشيخ محمد صالح الخنجي ترجمه في ص : 535 : قال عنه أنه ولد ببلدة خنج من قرى بلاد فارس وأخذ المبادئ عن شيوخ بلده ثم رحل للبحرين ولم يمكث بها طويلا حتى شد رحاله إلى مكة المكرمة ليستزيد من العلم بها فواضح أنه من خارج البحرين ومن الوافدين اليها كما لايخفى .

7- قاضي الشافعية في منطقة المحرق الشيخ محمد بن عبدالله آل محمود الفارسي ترجمه في الصفحة 581 . وهو مولود في بلاد فارس يقول عنه : رحل من بلاد فارس عن طريق البحر ووصل إلى جزيرة البحرين وبها بقي واستقر ويذكر الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل محمود بأن الشيخ محمد بن عبد الله هو أول من وصل من أسرة آل محمود إلى جزيرة البحرين فواضح أنه إيراني وليس بحرينياً .

مع فائق احترامي لأسرة آل محمود المحترمين إلا أننا نؤرخ ونحقق في تأريخ أمة ووطن فلا بد أن ننزع التعصب ونتجرد للوصول للحقائق بشكل أكبر .


الوقفة الرابعة :
مشكلة البحريني والبحراني وأهل اللغة


في واقع الأمر لا تعتبر هذه مشكلة فقد حسمها أهل اللغة بكل المقاييس العلمية واللغوية وبعيداً عن العلم والثقافة فهناك بعد آخر في هذه القضية وهي الفرق بين البحريني والبحراني يعرفه كل من سكن البحرين ويعلم بتفاصيله من عاش في هذه الجزيرة الصغيرة .
ولا يوجد على حد إطلاعي معجم لغوي واحد يذكر أن النسبة للبحرين هي بحريني بل يقولون أن النسبة الصحيحة هي البحراني وليس البحريني وهي نسبة على غير القياس .
وفيما يلي نستعرض هذه المسألة على مستويين الأول اللغة والمعاجم والثانية على مستوى الإستخدام لها لدى كبار العلماء وأكبر المصادر الإسلامية :-

المستوى الأول : في كتب اللغة والمعاجم

1- لسان العرب لمحمد بن مكرم بن منظور المتوفي في 711هـ قال : والنسب على البحر بحراني على غير قياس قال سيبويه : قال الخليل كأنهم بنوا الإسم على فعلان قال عبد الله محمد بن المكرم شرطي في هذا الكتاب أن اذكر ماقاله مصنفو الكتب الخمسة الذين عينتهم في خطبته لكن هذه نكتة لم يسعني إهمالها قال السهيلي رحمه الله تعالى زعم ابن سيدة في كتاب المحكم أن العرب تنسب إلى البحر بحراني على غير قياس وإنه من شواذ النسب ونسب هذا القول إلى سيبويه والخليل رحمهما الله تعالى ، وماقاله سيبويه قط ، وإنما قال في شواذ النسب تقول بهراء بهراني وفي صنعاء صنعاني كما تقول بحراني في النسب إلى البحرين التي هي مدينة . قال وعلى هذا تلقاه جميع النحاة وتأولوه من كلام سيبويه قال وإنما اشتبه على ابن سيده لقول الخليل في هذه المسألة أعني مسألة النسب إلى البحرين كأنهم بنوا البحر على بحران وإنما أراد لفظ البحرين ألا تراه يقول في كتاب العين تقول بحراني في النسب إلى البحرين ولم يذكر النسب إلى البحر أصلاً للعلم به وأنه على قياس جار قال : وفي الغريب المصنف عن الزيدي انه قال إنما قالوا بحراني في النسب إلى البحرين ولم يقولوا بحري ليفرقوا بينه وبين النسب إلى البحر ... . كما تعرض لنفس اللفظة في مواقع أخرى أيضاً

2- مختار الصحاح : لمحمد بن أبي بكر الرازي المتوفى في 721 هـ : وبحرين بلد والنسبة إليه بحراني .

3- معجم البلدان : لياقوت بن عبد الله الحموي المتوفي سنة 626 هـ : في ( الحصنان) تثنية حصن وهو موضع بعينه قال أبو محمد اليزيدي قال لي المهدي والكسائي حاضر كيف نسبوا إلى البحرين فقالوا بحراني قال وكيف نسبوا إلى الحصنين قالوا حصني قال : ولم لم يقولوا حصناني فقلت لو نسبوا إلى البحرين فقالوا بحري لم يعرف إلى البحرين نسبوا أم إلى البحر وأمنوا اللبس في الحصنين إذ لم يكن موضع آخر ينسب إليه غير الحصنين فقالوا حصني فقال الكسائي لو سألني الأمير لأجبت بأجود من جوابه فقال قد سألتك فقال الكسائي إنهم لما نسبوا الحصنيني كانت فيه نونان فقالوا حصني اجتزاء بإحدى النونين ولم يكن في البحرين إلا نون واحده فقالوا بحراني .

وفي فتح الباري : قوله أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين أي عاملاً عليها وهي اسم لإقليم مشهور يشتمل على مدن معروفة قاعدتها هجر وهكذا ينطق به لفظ التثنية والنسبة إليه بحراني .
وفي كتاب عمدة القاري لبدر الدين العيني المتوفى في 855هـ وهو شرح لصحيح البخاري في ( باب زكاة الغنم ) : قوله كتب له هذا الكتاب أي كتب لأنس وكان ذلك لما وجهه عاملاً على البحرين وهو تثنية بحر خلاف البر موضع معروف بين بحري فارس والهند ومقارب جزيرة العرب ويقال هو اسم لإقليم مشهور يشتمل على مدن معروفة قاعدتها هجر وهكذا يتلفظ بلفظ التثنية والنسبة أليها بحراني .

المستوى الثاني : مستوى الإستخدام لها في المصادر الإسلامية

فقد استخدمها الطبري في تفسيره عند ذكر بعض الرواة كمحمد بن معمر البحراني ، واستخدمها الطبراني في معاجمه الثلاثة للرواة ويمكن الإطلاع على تذكرة الحفاظ و سير أعلام النبلاء للذهبي وطبقات الحفاظ عند ذكر بعض الرواة والمترجمين الذين وصفوا بلقب البحراني كالعباس بن يزيد البحراني وغيره وليس البحريني .
وفي كتب السنن والتي تبدأ من القرن الثالث الهجري كسنن الدارمي الذي استخدم لفظة البحراني في باب الغسل تحت مسمى الدم البحراني ، في باب الإستحاضة ، وكتاب الحيض ، ومصنف بن أبي شيبة أيضاً الذي استخدم نفس هذا المصطلح الروائي فهو مصطلح فقهي استخدم لفظة البحراني متكررة كثيراً .
وفي مجمع الزوائد عن أبي هريرة أن النبي كفن في ريطتين وترا بحراني رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
وفي كتاب كشف الظنون لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي المتوفى في 1067 هـ وهو يتحدث في شروح نهج البلاغة فيقول : ومن شروحه شرح لميثم بن علي بن ميثم البحراني هو كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم المعلى البحراني الشيعي المتوفى سنة 679 هـ ......
وبعد كل هذا لايبقى شك في أن النسبة للبحرين هي البحراني ولا دليل لغوي على صحة نسبة البحريني كما أثبتناه ولكن لما أصبح لفظ البحراني يطلق على شريحة معينة من أهل البلاد في البحرين إلى يومنا هذا وهم المعروفون لحد اليوم بـ( البحارنة ) وهم الشيعة العرب فقط فلا يطلق على الشيعة الإيرانيين الذين استوطنوا البحرين من مئات السنين فهم لحد الآن يطلق عليهم العجم تمييزاً عن البحارنة وهم الشيعة العرب .
وفي الكثير من الوثائق الموجودة في البلد وحتى الحكومية منها المرتبطة بمشايخ آل خليفة الحكام فهم يستخدمون مصطلح البحارنة وكذلك في الوثائق المتعلقة بالميجر ديلي أو المستشار بلغريف وغيرها يستخدمون مصطلح البحارنة بشكل واضح
وللأمانة العلمية فبشار الحادي لم ينسب أحداً من علماء البحرين بنسبة البحراني إلا واحداً فقط وهو ماذكره في محاولة منه لترجمة عالم عاش في القرن الثاني عشر الهجري وهو الشيخ عبد الغني بن أحمد بن محمد البحراني الشافعي الذي كان حياً سنة 1174 هـ وهو يروي عن الشيخ علي بن علي المرحومي الشافعي والشيخ أحمد بن محمد البحراني . إلا أنه لم يذكر المصدر الذي نقل عنه فنقوم بتحقيق ومعرفة صاحب الترجمة فقد يراد بالبحراني هناك الأعم من الأوالي فأنت ترى في نسبة علماء الشيعة إلى البحرين بإضافة الشاخوري مثلاً أو التوبلاني أو البوري أو الإصبعي أو الدرازي فأما البحراني مطلقاً لا تدل على أوالية المُتَرجم له إذ ربما يكون من البحرين بالمعنى الأعم فلاحظ . فتبقى دعوة بلادليل فحتى يثبت المصدر نقوم بمناقشة بقية الحيثيات على أنني أميل للرأي الذي يقول بوجود الطائفة السنية في البحرين في القرن الحادي عشر بنسبة ضئيلة على أطراف بعض السواحل في الجزيرة ولا أقول بانعدامهم مطلقاً كما أسلفت ذلك .


المصادر المعتمدة :
1- علماء وأدباء البحرين في القرن الرابع عشر الهجري : بشار الحادي
2- أعيان البحرين في القرن الرابع عشر الهجري ج1وج2 .
3- معجم البلدان لياقوت الحموي
4- عمدة القاري في شرح البخاري : بدر الدين العيني
5- لسان العرب لإبن منظور
6- لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف العصفور البحراني
7- فتح الباري في شرح صحيح البخاري
8- مختارالصحاح للرازي
9- معجم البلدان لياقوت الحموي
10- أسر البحرين العلمية للأستاذ سالم النويدري
11- منتظم الدرين مخطوط للشيخ محمد علي التاجر البحراني
12- أعلام الثقافة الإسلامية في البحرين خلال 14 قرناً

الأربعاء، 18 فبراير 2009

أسرٌ بحرانية عاشت في القطيف


كثيرة هي الأسر والعوائل التي خرجت من البحرين واستوطنت أماكن وبلدان كثيرة منها الساحل الغربي لإيران مثل بوشهر ، والمحمرة وفي عبادان وربما نتعرض لبعض هذه العوائل كما سكن جماعة شيراز واصفهان واستوطن آخرون بهبهان حتى نمت لهم أجيال لا تنطق العربية مع أنهم أبناؤها وعاش أجدادهم على أرض البحرين ولكن الظروف السياسية وكثرة الحروب التي عاشتها البحرين في صراع مرير على تملكها بين عدة جهات تتنازع كان أهلها يبحثون عن السلام والعيش الهادئ بعيدا عن الصراعات فمن عاش في هذه الجزيرة عرض نفسه للموت والقتل أو الإضطهاد .
ومن هذه المهاجر التي هاجر لها جماعة غير قليلة من أهل البحرين كانت منطقة القطيف وهناك عوامل تجعلها أكثر مقصداً من غيرها يمكن أن نلخصها فيما يلي :
1- وحدة الإنتماء الديني والمذهبي
2- العروبة
3- وحدة العادات والتقاليد والطبائع
4- القرب الجغرافي
5- وجود نسب تاريخي قديم وارتباط جذري بين البحرين والقطيف أقرب حتى من الإحساء .

لهذه الأمور كانت القطيف مقصداً لكثير من العوائل التي خرجت من البحرين للظروف القاسية والشديدة .
وليس بحثي هذا قد تقصى الواقع بأكمله وإنما هو حصيلة قراءات وتتبعات لبعض هذه العوائل والأنساب فمن هذه العوائل نذكر مايلي :-

1- أسرة البلادي : تنسب لقرية ( البلاد القديم ) ولها ينتسب مجموعة من العلماء كالشيخ أحمد بن جمال البلادي ، و منهم صاحب ( أنوار البدرين ) والغريب أن يدعي بعض أبنائه أن أصولهم من الإحساء وليس البحرين من البطّالية حيث كانت تدعى قديماً بالبلاد مع أن نفس صاحب الأنوار يقول في الكتاب أنه أصوله من البلاد القديم من البحرين . وتعرف هذه الأسرة بالقديحي _ لأنهم سكنوا في القديح _ وآل حاجي أيضاً .

2- أسرة ( أبي المكارم ) وتعرف بالأصل بأسرة ( التغلبي) و (الجدعلاني ) نسبة لقرية جدعلي بالبحرين و( الستري ) نسبة لقرية سترة حيث تنقلت لعدة قرى وقد انتقل جماعة من هذه الأسرة للعوامية في القطيف كالشيخ محمد بن عبد الله بن أحمد الستري والذي اشتهر بلقب أبي المكارم وابنه الشيخ جعفر العالم الفقيه الجليل الذي سكن العواميّة ورجع ليموت ويقبر في مقبرة الشيخ ميثم البحراني وابن الشيخ جعفر كان عالما فاضلا يقيم الجمعة في سترة بالبحرين وعاد للقطيف وتوفي في سيهات وللشيخ علي هذا ولد فاضل وخطيب معروف هو الشيخ مجيد صاحب كتاب المنح الالهية في المجالس العاشورية عاش في سيهات . وهذه الأسرة هي فرع لعائلة الستري التي ينتمي لها العالم الفاضل الشيخ منصور الستري القاضي رحمه الله فهم أبناء عمومة .

3- عائلة ( آل عصفور ) وهي عائلة غنية عن التعريف أصولهم في الدراز _ إحدى قرى البحرين _ معروفة ويلقبون بالدرازي وقد نقل الشيخ يوسف العصفور رحمه الله في كتابه اللؤلؤة كيف أن أسرته تنقلت من البحرين إلى القطيف أيام دخول العتوب إلى البحرين ، وما زالت هذه العائلة لها امتداد معروف في القطيف إلى يومنا هذا .

4- عائلة ( الخنيزي ) وهي من أشهر الأسر العلمية في القطيف ذكر في كتاب شعراء القطيف أن أصولهم من أوال وهي جزيرة البحرين وقد نزحوا عنها حدود القرن العاشر الهجري واستوطنوا القطيف ومازال هذا المسمى موجود في البحرين في بعض العوائل وقد برز من هذه العائلة الشيخ أبو الحسن الخنيزي الفقيه المعروف وهو علي بن الحسن توفي 1363 هـ والشيخ عبد الحميد الخنيزي توفي مؤخراً في القطيف ، ومنهم الشيخ الفاضل الشيخ علي بن حسن بن علي الخنيزي ( أبو عبد الكريم ) وقد توفي في البحرين سنة 1362هـ وهي أسرة معروفة إلى يومنا في القطيف .

5- أسرة ( آل رقيّة ) وهم في الأصل من قرية البلاد القديم ولهم امتداد إلى اليوم في القطيف ذكر التاجر في المنتظم مجموعة من الفضلاء من هذه الأسرة .

6- أسرة ( البلادي ) وهي غير أسرة البلادي التي ينتمي لها صاحب أنوار البدرين وهم من ينتسبون لقرية البلاد القديم أيضاً وينتسبون إلى الشيخ إبراهيم بن علي البلادي من القرن العاشر الهجري وله ديوان مبسوط معروف بجامع الرياض ومنهم الشيخ عبد الحسين بن يوسف بن الشيخ حسن البلادي معاصر للشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي وقد تصدر للإفتاء في بلدة القطيف بأمر الشيخ الإحسائي .

7- أسرة ( آل أبي سرور) ازدهر من هذه الأسرة علمان هما الشيخ خميس والشيخ إبراهيم ابنا سالم بن أبي سرور التميمي البحراني سكنا تاروت بالقطيف سنة 1006 هـ وقد مدحهما أبي البحر الخطي في ديوانه ولا علم لي هل لهما ذرية الآن في القطيف أم لا ؟

8- أسرة ( الشويكي ) كانت أصولهم من قرية أبي أصبع بالبحرين وانتقلوا للعيش في القطيف ونزلوا قرية الشويكة بها نبغ منهم الشيخ عبد الله بن محمد بن حسين الشويكي ، والشيخ محمد بن عبدالله ، والشيخ مرزوق بن محمد الشويكي . وكلهم من الملازمين لعلامة البحرين الشيخ حسين العصفور البحراني ودونوا عنه الكثير من المؤلفات .

9- أسرة ( آل طعّان ) وهي أسرة معروفة أصلها من جزيرة سترة بالبحرين ويقال أنهم من مركوبان في سترة على وجه التحديد منهم الشيخ الفاضل صالح بن طعان توفي في مكة المكرمة حاجاً سنة 1281هـ ومنهم ابنه الشيخ أحمد بن صالح مرجع القطيف وقد توفي في البحرين سنة 1315هـ وله ابن اسمه الشيخ محمد صالح وصفه الطهراني بالفقيه توفي في كربلاء 1333هـ ودفن بصحن الإمام الحسين وهو العام الذي انتشر فيه الطاعون وهذه الأسرة لها امتدادان في البحرين والقطيف إلى يومنا هذا .

10- عائلة ( آل عبد الجبار ) وأصولهم من البحرين من قرية سار نبغ منهم فضلاء كثيرون منهم أساطين في العلم والأدب وأعلامهم كثر وهم غنيون عن التعريف يمكن مراجعة أنوار البدرين وأعلام الثقافة فقد أحصيا جمعاً منهم وفي البحرين الكثير من مخطوطات هذه الأسرة .

11- أسرة السادة ( العوامية ) أصولهم من البحرين لم يحدد النويدري في أسر البحرين العلمية قرتهم الأصلية منهم السيد هاشم بن سعود بن هاشم الموسوي العوامي البحراني وابنه السيد ماجد متوفي سنة 1376هـ .

12- أسرة ( العُوّى ) جاء في شعراء القطيف بأنهم يعرفون بأسرة آل درويش وفي ديوان محرك الأشجان للحاج أحمد بن عبد الله العوى أنهم ينتسبون للبحرين .


13- أسرة ( المحروس) ذكر الشيخ فرج العمران في الأزهار الأرجية أن أصولهم من البحرين ومازالت بيوتهم موجودة للآن وامتدادهم موجود وفي القطيف لهم فروع أيضاً .


وهناك أسر كثيرة ايضاً أعرضنا عن ذكرها لعدم التحقق :

المصادر :
1- الأزهار الأرجية
2- أسر البحرين العلمية للنويدري
3- أعلام القطيف
4- أنوار البدرين
5- أعلام الثقافة
6- مجلة الواحة

البحرين في تقارير بريطانية

البحرين في تقرير بريطاني سنة 1904 م

هذا تقرير طبعته الحكومة البريطانية عن البحرين في العام 1904 م ولكنه أقدم من هذا التاريخ ، وقد نشر للمرة الثانية في العام 1915 م وفيه بعض المعلومات والإحصائيات والمشاهدات يمكنها أن تعطي فكرة عن جزء من الواقع وبعض الإحصائيات التي ربما تكون مفقودة بالإضافة لبعض المعلومات . والتقرير يتكلم عن مدى تغلغل القوات التركية في الخليج والإحساء وقطر ونحن نضع القسم الخاص بالبحرين فقط :

البحرين
جزيرة البحرين يحكمها الشيخ عيسى (بن علي آل خليفة)، وهو أمير مستقل من عرب العتوب يتمتع بحماية الحكومة الهندية (البريطانية)، ويبلغ طول الجزيرة سبعة وعشرين ميلاً، وعرضها عشرة أميال. والبحرين في معظمها أرض منخفضة جداً، والأرض المرتفعة الوحيدة فيها هي بركان خامد يتوسطها. أما البحر الذي يفصل الجزيرة عن اليابسة الممتدة الى الجنوب والجنوب الشرقي، فضحل المياه في العديد من المواقع ، مع أنه عميق نوعاً ما في الجهة الشمالية.
ويقدر عدد سكان البحرين بسبعين ألف نسمة، يسكن في كل بلدة من البلدتين الكبيرتين: المنامة والمحرق، ثمانية آلاف نسمة، وهذه الأخيرة تقع في جزيرة منفصلة الى الشمال والشرق، في حين يقال بأن هناك نحو عشرين ألفاً آخرين يسكنون بلدة الحدّ، وهي بلدة قريبة من المحرّق، وتتصل بها براً حين يكون البحر جزراً، ويسكن البقية في قرى أصغر حجماً. وجميع البلدات الكبيرة موجودة عند النهاية الشمالية للجزيرة، وتحيط بهذه البلدات بساتين أشجار النخيل الشاسعة، وهذه البساتين مضافاً إليها البرسيم المستخدم في تهيئة العلف، تمثل وتشكل كلّ مزروعات الجزيرة.
معظم السكان يعملون في مجال صيد اللؤلؤ، وهم يعتمدون اعتماداً كلياً على العالم الخارجي من أجل طعامهم ومؤونتهم، حيث يتم استيراد الأرز من الهند وكذلك وبشكل جزئي يستورد القمح، أما الجزء الاخر فيستورد من الموانيء الفارسية.
كما وتستورد الجزيرة الأسلحة النارية بكميات كبيرة، تصل قيمتها الى لاك من الروبيات (100000روبية) في العام. ومعظم هذه الأسلحة إن لم يكن كلّها، من نوع بنادق المارتيني ـ هنري MARTINI-HENRY ،وكذلك بنادق القربيّة CARBINE ، وتباع الواحدة منها بمائة روبية، وتجد معظم هذه الأسلحة، إن لم تكن كلها، طريقها الى ساحل شبه الجزيرة العربية(7).
هناك معتمد لحكومة صاحب الجلالة (البريطاني) يقيم في المنامة.
والمناخ في المنامة شديد الحرارة في الصيف، والفترة من العام الممتدة بين شهري نوفمبر وإبريل معتدلة الطقس وجوّها لطيف منعش، أمّا في فترة منتصف الشتاء فيكون الطقس بارداً جداً.

المصدر : نشرته عدة مجلات وقد نقلته عن مجلة الواحة في العدد : الأول سنة 1995 م